أخبار مديوغورييه

أعجوبة مستمرة لمدة 4 عقود: مديوغوريه وبداية ظهورات السيدة العذراء فيها

مديوغوريه ما قبل الظهورات

مديوغوريه ما قبل الظهورات

في هذه البلدة الهادئة الواقعة بين جبال البوسنة والهرسك، أصبحت بعض الحوادث المذهلة تتضح فيها يوم 24 حزيران سنة 1981.

لكن ظاهرة غير عادية قبل هذا التاريخ بأربعة اسابيع حدثت في روما، في أيار 1981 كانت الراهبة ذائعة الصيت Sr. Briege Mckenna “بريج مكينا” (لديها روح النبوءة وموهبة الشفاء) تشارك في مؤتمر ديني خاص يضم الكثير من أعضاء حركة التجديد المواهبي بالروح القدس “الكاريزماتيك” الذين قدموا من جميع أنحاء العالم تلبية لدعوة خاصة من البابا يوحنا بولس الثاني للقدوم إلى كنيسة القديس بطرس لعيد العنصرة. خلال أيام المؤتمر التقت الراهبة بريج مجموعة من الآباء الفرنسيسكان من أبرشية موستار في يوغوسلافيا سابقاً. أحد أولئك الكهنة ويدعى توميسالاف فلاسيك طلب من الأخت بريج مشاركته الصلاة من أجل شباب بلده الذين كانوا يستسلمون للترويج الشيوعي وفقدوا الإيمان.  فلبّت طلبه وبينما كانت غارقة في الصلاة تلقّت رؤيا غير عادية وهذا ما قالته عن الرؤيا:

“… شاهدت هذا الكاهن الكرواتي يجلس على الكرسي الاحتفالي الرئيسي عند الهيكل ويتجّه نظره نحو صحن الكنيسة، وكانت مكتظّة بالشبيبة. ومن خلفه على المذبح كانت جداول مياه، تتدفّق كالأنهار. وكان الشبيبة يغرفون ويشربون من هذا الماء. وبعد أن يشربوا كانوا يخرجون لكي يجلبوا أناس آخرون الى هذا المكان المقدس. فقلت للكاهن: أتعلم يا أبتِ، ليس لديك ما يدعو للقلق، لأن عدد عظيم من الشباب سيأتي إلى كنيستك”. لقد شاركت معه الصلاة… قلت له أنني رأيت كنيسة بيضاء في مقدّمتها برجين ضخمين. وعندما قلت هذا، على الفور تقريبا، تقدّم منا الأب إميل تارديف وقال متنبّئاً: أتعلم أبتِ، سيّدتنا العذراء القديسة ستزور قريباً كنيستك”. لم يكن بإمكانه أن يسمع ما قلته للتو للأب توميسالاف فلاسيك لأنه كان بعيداً.

الراهبة بريج مكينا

شهر بعد تلك الحادثة، في 24 حزيران سنة 1981 ظهرت العذراء المباركة لستة أولاد في مديوغوريه وكان هذا أول ظهور لها، خاف الأولاد وهربوا إلى بيوتهم لكنهم قرروا العودة الى نفس المكان آملين ان السيدة الجميلة ستظهر لهم ثانية، وبالفعل كانت هناك في إنتظارهم فأصبح يوم 25 حزيران عيد ملكة السلام حسب طلب العذراء.

في ذلك الوقت كان الأب يوزو هو راعي كنيسة مديوغوريه. عند بدء الظهورات طلبت منه الحكومة الشيوعية إغلاق الكنيسة بعدما رأت التجمهر الكبير فيها لكنه رفض بشدة هذا الامر، لذلك سُجنَ بعللٍ كاذبة وعُيِّن الأب توميسالاف فلاسيك راعٍ للبلدة بدلا منه، عند قدومه إلى مديوغوريه أدرك الاب توميسالاف الصلة بين رؤيا الراهبة “بريج” والحوادث التي شهدها.

عندما قامت الراهبة بريج بزيارة مديوغوريه لأول مرة انتابها شعور بالتعبّد الصادق والتفاني لقلب يسوع الاقدس بصورة هائلة من قبل الحجاج وهذا الشيء لم تشعر به في أي من رحلاتها الدينية للمواقع والمعابد الأخرى.

استمرت العذراء المباركة بالظهور لستة اطفال: اربع بنات وولدان، البنات: فيتسكا ايفانكوفيتش – مياتوفيتش التي ولدت سنة 1965 , ماريا بافلوفيتش – لونيشي ولدت سنة 1965 , مريانا دراغيفيتش – سولدو 1966 , وإيفانكا إيفانكوفيتش – اليزا 1966 , وولدان: إيفان دراغيفيتش 1965 , وياكوف كولو 1971.

وقد استلم ثلاثة من الرؤاه عشرة أسرار وتوقفت العذراء بالظهور لهم ما عدا في المناسبات الخاصة التي إختارتها العذراء نفسها. أما فيتسكا، إيفان وماريا فقد استمرت العذراء بالظهور لهم وقد حصلت الكثير من العجائب والظواهر الغير طبيعية عبر السنين.

الأعجوبة الأولى

الأعجوبة الأولى التي حصلت هي أعجوبة الإعترافات في الأسبوع الأول للظهورات، توافد الكثير من الناس من جميع انحاء يوغوسلافيا إلى مديوغوريه تشدّهم رغبة شديدة بالإعتراف لأنه في ذلك الوقت كانت البوسنة والهرسك تحت الحكم الشيوعي والكثير من الناس لم يستطيعوا القيام بواجبهم الديني، لكن في هذا الاسبوع بالذات كانت لهم رغبة شديدة في المصالحة مع الله.

دُهِشَ الكهنة من هذا الكمّ الهائل من الناس الذين أتوا من بعيد للاعتراف، فدعوا 160 كاهنا للمساعدة في الاعترافات كان بينهم أشخاص لم يعترفوا منذ عشرين، ثلاثين واربعين سنة. فاتوا ليطّهروا قلوبهم معترفين بخطاياهم مقتربين من الله، لقد كانت تلك أعظم أعجوبة حصلت وما زالت تحصل حتى يومنا هذا.

 

زمن النعمة الخاصة

منذ بدء ظهورات العذراء المباركة زار مديوغوريه أكثر من 50 مليون حاج وقد أتوا من خمس قارات العالم. وهذه الزيارة تركت أثر مميز في نفس كل واحد منهم.

الكثير من الكرادلة والأساقفة قاموا أيضا بزيارة هذا المكان المقدس وعشرات الآلاف من الكهنة ورجال الدين، والكثير منهم تجدّدت فيهم روح الكهنوت والتقرّب من الله.

هنا في مديوغوريه كل واحد يشعر بحضور العذراء المباركة بطريقة مميزة، والصلاة تكون سهلة وسلسة وكيف لا؟ فالعذراء قالت: “هذا وقت النعم الخاصة لكل البشر”.

لقد حصلت العديد من الشفاءات الجسدية وقد دُوِنَت في ملف الأبرشية، لكن هنالك العديد من الشفاءات الروحية يصل عددها الملايين.

القليل من الحجاج عادوا إلى وطنهم خائبين، إحدى الحوادث الرائعة التي تحصل هنا هو العدد الكبير من الشبان الذين يكرّسون نفسهم للكهنوت، والحدث الثاني هو مهرجان الشبيبة وفيه يتجمع عشرات الآلاف من الشبان من جميع انحاء العالم، وتحت تأثير حضور العذراء الكثير منهم يرتّد إلى الإيمان ويعيشون حياة مسيحية صالحة ويعودون إلى بلادهم ليكونوا قدوة للآخرين.

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.