أخبارأخبار مديوغورييه

البروفسور ألبرت ريبيك كاهن من أشهر اللاهوتيين في كرواتيا يصرّح: “مديوغورييه، هي هدية من الله”

لأسقف موستار والفرنسيسكان اللذين على خلاف يقول: "ليكن روح الله فيكم"

البروفيسور ألبرت ريبيك  كاهن ومحاضر عن الكتاب المقدس في الجامعة اللاهوتية الكاثوليكية في زغرب. بتصريح من الكنيسة أصبح في عام 1996 رئيس إدارة مكتب المنفيين والمنبوذين ​​(أي جزء من الحكومة الكرواتية). وهو مؤلف الكثير من الكتب والمنشورات. ويقوم حاليا بتنسيق قضية الوجه الشعبي العام للكنيسة في كرواتيا.

وقت قصير بعد بدء ظهورات ملكة السلام في ميديوغوريه، أصبح واضحاً للعامة أن كهنة الأبرشية والكهنة الفرنسيسكان في أبرشية موستار لا يتّفقون على جميع المسائل. في الواقع نشب هذا الخلاف منذ أكثر من مائة سنة، ومما يؤسف له أنه لا يزال مستمراً حتى اليوم. على الصعيد المحلي، لم يكن من الممكن تكثيف هذا التباين لو لم تكن موستار منطقة متعدّدة الثقافات والأديان والحضارات المتشابكة. أما على مستوى العالم أجمع، لم يكن من شأن الخلاف أن يكون مثيراً للجدل لهذه الدرجة، لو لم تظهر السيدة العذراء في رعية بأبرشيتها!

يؤكّد البروفيسور ألبرت ريبيك أن هذا الخلاف يؤثر على موقف الكنيسة المحلية والكنيسة في جميع أنحاء كرواتيا فيما يتعلق بظهورات السيدة العذراء. ومن المهم أن نذكر هنا أنه في الأشهر الأولى من الظهورات، كان الأسقف المحلي، بافو زانيك مؤمناً بصحة ظهورات سيدة العذراء، ولأسباب معروفة له فقط ، غيّر فيما بعد موقفه. ورغبة في حماية الزمالة الأسقفية، امتنع أساقفة كنيسة كرواتيا عن الإدلاء بتصريحات علنية. وقد اتبع العديد من الشخصيات الكنسية الأخرى مثالهم. غير أنه كانت هناك أيضا بعض الاستثناءات الهامة.

وفي الصحيفة الأسبوعية الكرواتية “غلوبوس”، وُجّهت أسئلة عديدة إلى البروفيسور ألبرت ريبيك فيما يخص الوضع العام للكنيسة في كرواتيا وبالأخص في مديوغورييه. في هذه المقابلة صرّح الأب البروفيسور ريبيك برأيه تجاه الخلاف طويل العهد بين أسقف موستار والكهنة الفرنسيسكان.

– الأب البروفيسور ألبرت ريبيك ماذا تستطيع الكنيسة المحلية أن تفعل لحل قضية الفرنسيسكان؟ هل تعتقد أنه من الممكن تغيير العلاقة في الهيكل الرسمي للكنيسة المحلية ونظرتها نحو مديوغورييه؟

“ساقول لكم ما اعتقد شخصياً: يجب على كلا الطرفين أن يمتلكا أكثر من روح الله، على الأسقف أن يدرك بأنّ الفرنسيسكان، خلال التاريخ قاموا بعمل بطولي غير محدود لهذا الشعب، حافظ الفرنسيسكان على الإيمان الكاثوليكي، بل حافظوا على كرواتيا. كانوا مع الشعب لعدة قرون، بينما غيرهم هربوا. وكان الناس يطلقون على الكاهن الفرنسيسكاني لقب “العم”، بل هم لا يزالوا يفعلون ذلك الى اليوم، وهم يشكلون جزءا من أسرة كرواتيا والهرسك، ولماذا يجب على الأسقف هدم ذلك، وبصورة خاصة تفكيكها بالقوة، بالعقوبات والتهديدات؟ هذا، صدقوني، ليس من روح يسوع المسيح، ولا من روح إنجيله”.

كنت في مديوغورييه عدة مرات، ما هو رأيك الشخصي؟
“إذا كنت تسألني عن مديوغورييه، جوابي هو أن مديوغورييه هي هدية من الله. انها هدية من الله لشعبنا الكرواتي في الهرسك. أنا لا أريد أن أدخل في حقيقة أو عدم حقيقة الظهورات. في هذا الصدد لدي استنتاجات لاهوتية خاصة، كما عندي عن فاطيما، لورد، وباقي المعابد المريمية. ولكن مديوغورييه هي إنجاز من الله. كنت هناك في الكثير من المناسبات، وخاصة كموظف حكومي خلال الأوقات الصعبة للحرب في موستار. مديوغورييه واحة روحية. هناك، يختبر المرء القرب من الله كما في سيناء. هذا شيء خاص ومميز. إنه شيء لا يمكنك أن تشعر به على سبيل المثال لا في لورد ولا في فاطيما. لهذا السبب يأتي الكثيرون هنا من جميع أنحاء العالم. ولماذا ينظر بعض كهنتنا وأساقفتنا إلى ذلك بانتقاد؟ لأنه في مجال سيطرة الآباء الفرنسيسكان؟ هذا أمر محزن جدا! رأيت روح الله يعمل في مديوغورييه: القداديس، الجماهير المصليّة، الاعترافات الارتدادات، التكفير، كل يوم، طوال اليوم، من الصباح الباكر إلى وقت متأخر من الليل. من يمكنه القول أنه خطأ أن يصلّي الناس بهذه الطريقة، أن يعترفوا، يرنّموا ويكونوا سعداء، إذ تُشفى نفوسهم؟”

“أعتقد أن بعض الأساقفة لا يفهمون أن “الرتبة” حسب مفهوم الكنيسة لا يعني أننا يجب أن نحكم ونترأس، بل هي لتؤكد على أهمية الخدمة، والمحبة والمساعدة. هذا هو المفهوم الحقيقي للرتبة أو المركز داخل الكنيسة، كما أنه المفهوم الحقيقي للموقف الأسقفي. من واجب الأسقف التنسيق، الخدمة بحب، واحترام كرامة كل إنسان، سواء كان تابعاً للأبرشية أو للرهبنة الفرنسيسكانية “.

ونحن بدورنا لا نعتقد أننا يمكن أن تبقى آذاننا صمّاء لهذه الكلمات النبوية. إنها ثمرة التأمل وعيش ما قالته ملكة السلام وما زالت تقوله في مديوغورييه. دعونا نقرر بالتالي أن نصلي من أجل الوحدة في الكنيسة حيث توجد مديوغوريه، بحيث متحدة مع الكنيسة كلها في كرواتيا تصبح أكثر قدرة على الاستجابة لنداء السيدة العذراء. وبهذه الطريقة ستزول واحدة من أولى العقبات الرئيسية الواقفة أمام عمل أمّ الله.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.