مواضيع روحية

“الدرع” سلاح القديس باتريك ضد الهرطقات وعبدة الشيطان سلاح ملائم ايضاً لعالم اليوم

17 مارس\اذار عيد القديس باتريك

تحاول الحضارة والثقافة العالمية باستمرار إحتقار الإيمان والقِيَم المسيحية وإقناع البشرية أن الأفضل لها بدون الله. لذلك اليوم هو زمن مناسب لطلب شفاعة القديسين وطلب حمايتهم من أعداء الدين المسيحي، من المهرطقين، من السحرة وعبّاد الشيطان. بما أن الكنيسة تحتفل اليوم 17 آذار بعيد القديس باتريك، قد يكون من المناسب ان نطلب شفاعته بإصرار.

خلال حياته، واجه القديس باتريك عالم مماثل لعالمنا. عندما نظر القديس الى إيرلندا وطنه رأى الكثير من العلل والأمراض التي نراها اليوم في عالمنا:

– عبادة الأوثان (المال، السلطة،الشيطان)
– عدم احترام كرامة الإنسان
– امام جمال الخلق لا يوجد من يمجّد الخالق
– محرومين من نور المسيح، يتخبّط الكثير من الناس في الظلام واليأس

كان القديس باتريك يعرف إلى أين يتوجّه للحصول على المساعدة.
بدلاً من أن يقول “هذه ليست مشكلتي”، تحوّل القديس باتريك الى الله من خلال الصلاة، طالباً حمايته ضدّ القوّات الشيطانية المنتشرة في كل مكان حوله.
اليوم نودّ مشاركتكم في جزء صغير من صلاته الشهيرة “الدرع”:

أنهض اليوم… درع الله مأوى يحميني،
ضد فخاخ الشياطين،
ضد إغراءات الرذائل،
ضد شهوات الطبيعة …
ضد كل قوّات معادية قاسية لا ترحم
التي قد تهاجم جسدي وروحي،
ضد تعويذات السحرة والأنبياء الكذبة
ضد قوانين الإلحاد السوداء ،
ضد قوانين الهراطقة الكاذبة،
ضد خداع عبادة الأوثان،
ضد كل معرفة تفسد جسد الإنسان وروحه.

ما واجهه القديس باتريك قبل 1600 سنة هو ما يخضع له عالمنا اليوم.
نعم نحن نواجه اليوم “تعويذات السحرة والأنبياء الكذبة” و“قوانين الإلحاد السوداء”، وإلا كيف يمكن تفسير تدنيس المقدسات الذي يحصل في الكثير من أنحاء العالم؟ وتدمير الكنائس، وتحطيم الصلبان والتماثيل المقدسة؟ وتشريع عبادة الشيطان واعتبارها ديانة موازية للديانة المسيحية وغيرها من أعمال الشيطان والأنبياء الكذبة؟
ونواجه ايضاً “معرفة تفسد جسد الإنسان وروحه” إذ يُسمح للمثليين وعبدة الشيطان بنشر معتقداتهم في المدارس والأماكن العامة دون اعتراض.
ونحن نواجه كذلك “قوانين الهراطقة الكاذبة” إذ نرى كنائس تزوّج المثليين وترسم نساء كاهنات
نواجه ايضاً “قوّات معادية قاسية لا ترحم” و”فخاخ الشياطين” التي شرّعت الإجهاض والقتل الرحيم .
إذا كنا لا نقف ونحارب – كما فعل القديس باتريك في ايرلندا – سندفع ثمناً هائلاً.
إذا استطاع القديس باتريك أن يُعيد إيرلندا بالكامل الى المسيح، فنحن نستطيع كذلك أن نُعيد ولو البعض الى الإيمان بالرب يسوع المسيح.

كيف؟ بواسطة الحلّ الذي تعطيه لنا سيّدتنا مريم العذراء:
– الصلاة
– الصوم
– التوبة والاعتراف
– العودة الى الإنجيل
– المشاركة بالذبيحة الإلهية
فلا يجب أن نتراخى أو نخاف فليس لإبليس وجنوده أي قوّة امام أتباع المسيح. في قسم آخر من صلاة القديس باتريك يقول:
المسيح هو الكل في الكل.
المسيح معي، المسيح أمامي،
المسيح خلفي، المسيح في داخلي،
المسيح تحتي، المسيح فوقي،
المسيح على يميني، المسيح على يساري.
المسيح هو رأس كل من يفكر بي،
المسيح هو في فم كل من يتحدث إليّ،
المسيح هو في كل عين تراني،
المسيح هو في كل أذن تسمعني.
امين

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.