مواضيع روحية

الى ماذا ترمز الألوان في الثوب الكهنوتي وما علاقتها بالأزمنة الليتورجية؟

هل يختار الكاهن لون الثوب للقداس بحسب رغبته ام هناك قوانين كنسية خاصة بالألوان؟

القوانين الليتورجية الكنسية تحدّد ألوان الثوب الكهنوتي لمختلف الاحتفالات الكنسية. والهدف من استخدام ألوان مختلفة له هو دو قسمين: الأول – الألوان تسلّط الضوء على الموسم الليتورجي المعيّن ومسيرة المؤمنين خلال هذا الموسم. الثاني – الألوان تفصل المواسم الليتورجية من خلال إبراز حدث معين أو سرّ معين من أسرار الإيمان.

اللون الأبيض أو الذهبي في الثوب الكهنوتي  ترمز الى الفرح وطهارة الروح، تستخدم خلال المواسم الليتورجية لعيد الميلاد وعيد الفصح. كما تُستخدم اللون الأبيض  في الثوب الكهنوتي في أعياد ربّنا يسوع المسيح (باستثناء تلك المتعلقة بآلامه)، وبأعياد سيّدتنا مريم العذراء، الملائكة والقديسين الذين لم يكونوا شهداء. كما تُستخدم الأثواب البيضاء في الاحتفالات بأعياد القديس يوسف وعيد جميع القديسين، القديس يوحنا المعمدان، القديس يوحنا الإنجيلي، عيد عيد كرسي بطرس الرسول وعيد ارتداد القديس بولس. قد يستخدم الأبيض أيضا في الجناز ورتبة دفن الموتى المؤمنين للإشارة إلى قيامة ربنا، وانتصاره على الخطيئة والموت، والحزن والظلام.

اللون الأحمر لديه معنى مزدوج. من جهة، الأحمر يرمز إلى سفك الدم، وبالتالي فهو يستخدم في يوم أحد الشعانين عندما دخل المسيح أورشليم قبل آلامه، وفي الجمعة العظيمة، وفي أي احتفال آخر له صلة بآلام الرب، مثل عيد الدم الثمين، الأيام الخاصة استشهاد الرسل (باستثناء القديس يوحنا الحبيب الذي لم يستشهد) وأعياد شهداء قديسين آخرين بذلوا حياتهم في سبيل الإيمان.
ومن جهة أخرى، الأحمر يرمز الى لهيب نار حبّ الله. لهذا يستخدم اللون الأحمر في عيد العنصرة حين حلّ الروح القدس على الرسل على شكل ألسنة من نار. وأيضاً عند منح سرّ التثبيت، والقداديس الخاصة بالروح القدس.

يستخدم اللون الأخضر خلال الزمن الليتورجي العادي (ما بين المواسم الاحتفالية). ويركز هذا الموسم على فترة الثلاث سنوات من حياة المسيح العلنية، الحياة التي شاركها مع البشر خلال حياته على هذه الأرض، والحياة التي نشاركها الآن معه في الكنيسة ومن خلال الأسرار، ونحن نتطلع إلى مشاركته الحياة الأبدية في السماء. الأخضر يرمز الى هذا االرجاء والحياة، تماما كما يُلمح ظهوراللون الأخضر على الأشجار اليابسة أن زمن الربيع قريب ويثير ذلك الأمل في حياة جديدة.

يستخدم اللون البنفسجي أو الأرجواني خلال زمن المجيء وزمن الصوم الكبير كعلامة على الاستعداد، التكفير عن الذنب، التضحية والتحضير. في منتصف كل من هذين الموسمين – الأحد الثالث من المجيء والأحد الرابع من الصوم الكبير – يرتدي الكاهن ثوباً باللون الزهري كعلامة على الفرح. نحن نفرح لأننا في منتصف الطريق من خلال الاستعداد وتوقّع الفرح القادم في عيد الميلاد أو عيد الفصح. ويمكن أيضا أن يستخدم اللون البنفسجي في مراسم الجناز والدفن.

اللون الأزرق لا يُستعمل ليتورجياً . لكن في الآونة الأخيرة أُدخِلت اللون الأزرق على الثياب الكهنوتية ويستخدمها الكهنة غالباً في الأعياد المريمية إذ يرتبط اللون حسب التقليد بمريم العذراء.  ومع ذلك، لم تُمنح الموافقة على الثياب الزرقاء في الكنيسة الكاثوليكية.

في النهاية الألوان في الثياب الكهنوتية توقظ فينا الإحساس بالزمن المقدس. إنها طريقة مرئية أخرى تعرض أمامنا وتسرد لنا مختلف الأسرار المقدسة التي نحتفل بها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.