معجزات مديوغوريه

ماذا حدث لشاب بروتستانتي متعصّب يرفض التعبّد لمريم عندما ذهب الى مديوغوريه

من روائع النعمة في مديوغوريه

من روائع النعمة في مديوغوريه – شهادة شاب بروتستانتي يرفض التعبّد لمريم العذراء ويعادي الكاثوليك، ذهب مع بعض الأصدقاء ليكتشف حقيقة ما سمعه عن ظهورات العذراء في مديوغوريه، فرأى وآمن:

انا رفائيل وجدت نفسي في مديوغوريه موطن الكاثوليك الذين يتلون المسابح ويدّعون بانهم ينعمون بالروح القدس حتى وهم راكعون امام تماثيل من جصّ. انا مُرتدّ يرفض التعبّد لمريم وقد أُعيد تغطيسي في كنيسة بروتستانتية مستقّلة وكنت أناصب الكاثوليك عداءاً شرساً. اتيت طالباً من الرب ان يفسّر لي قصة ظهورات مريم.
جميع من كان معي هم ممن يتنافس تعصّباً للبروتستانتية. ما عدا بيير فهو رجل اعمال بعيد عن الايمان ملحد كان قد حاول الانتحار مرتين.

في اليوم التالي من وصولنا كنا في الكنيسة حين صرخ احد المحليين باللغة الكرواتية فخرج الناس متدافعين من الكنيسة الى الخارج. خرجت وراءهم ونظرت الى حيث كانوا ينظرون – الى صليب كريزيفاك – على اعلى الجبل.
فامتلأت عيناي بأنوار عظيمة تتموّج على امتداد اكثر من كيلومتر حول الصليب. وكأن السماء ترقص حوله وكأن شموساً لا تُحصى، بلون سماوي فاتح غير مألوف كانت تنبثق وما تلبث ان تتلاشى، مع ان الجو صافٍ لا تشوبه غيمة ولا شمس تسطع فتبهرنا.
لقد قُضيِ عليّ، وانهارت كل حصوني فعدت الى خيمتي مشوّشاً.

في اليوم الثالث كنت مع رفقائي نتجاذب اطراف الحديث، اذ بالصغير ميشيل يتوثّب هاتفاً:
– تعالوا انظروا. انه يدور!
وصوّب اصبعه نحو الجبل، فرفعت بصري نحو الصليب…
لقد كان الصليب الكبير يدور على ذاته. امعنت في فرك عينيّ لأني قلت انها هلوسة!
غير ان الصليب ما انفك يدور بسرعة متزايدة حتى غدا شفافاً ثم توارى!
وقد رأى اصدقائي ما يحدث وقال اليكس:
– هذا غير ممكن!
وبقينا شاخصين الى الظاهرة العجيبة مدة خمس عشرة دقيقة.
وتوالت الاحداث العجيبة. بيير كان يحمل على بطنه ندبة ناجمة عن طعنه لنفسه بخنجر عند رحيل زوجته. ارانا مكانها وقال:
– انظروا لقد تلاشت الندبة تماماً!
ضقت ذرعاً بكل هذه الاشارات وقلت في ذاتي:
– لا يا رب، لا استطيع ان أوجّه الى مريم صلاة، مثل خرافة مكرّرة مئة مرة.
اسمح اذن لمن يرفض التعبّد لمريم ان اشهد ظهورات في المصلّى. انا اعلم ان المصلّى مخصّص لرجال الدين، ولكنك على كل شيء قدير.

في ذلك المساء وقفت قرب باب المصلّى فاذا براهب فرنسيسكاني يدفعني الى داخل المصلّى.
وجدت نفسي في الصف الامامي وعندما وصل الرؤاة جاء مكاني خلف فيتسكا.
عندما هبط الرؤاة على ركبهم توجّعت عنهم. ووضع الواقفون في الصف الامامي ايديهم على اكتاف الرؤاة فوضعت انا يدي على كتف فيتسكا.
اذ لم يكن احد يلاحظني رحت اقرص فيتسكا مضاعفاً تدريجياً شدة القرص فلم تصدر عنها اية ردة فعل. لم اقتنع، ألا يغرس نسّاك الهند ابراً في اجسادهم؟
حينئذ شرعت ادفع فيتسكا، برفق أولاً خشية ان نهوي كلانا معاً، بلا نتيجة!
فوضعت كل قوتي في دفعها فلم يأتِ ذلك بأي اثر مع كيلوغراماتي الثمانين وفيتسكا هزيلة يافعة.
لقد واجهت فائق الطبيعة وادركت ان شيئاً فائقاً يحدث، واعترتني الرعشة.

للمرة الاولى صلّيت للعذراء قائلاً:
-إن كنتِ هنا، وان كنتِ ضمن مخطّط الله، أظهري لي ذلك لكي اتيقّن.
واذا بنور يحاكي شعاع شمس يخرج من المكان الذي ينظر اليه الرؤاة، ينحدر بهدوء نحوي وينفذ الى قلبي.
وما ان لامس صدري حتى احسست بأن كل هواجسي تبدّدت وتلاشت. وحتى الآن لم اشعر بمثل ذلك الامتلاء الذي استحوذ عليّ هناك! لقد ذاب كل كياني في غمر من العذوبة والحب، ولم يعد لأي شيء وجود سوى لهذا الحنان الذي غمرني. فكدت هناك اموت حبّاً.
ثلاثة اشهر! اجل احتجت الى ثلاثة اشهر كي اعود الى الأرض. وغدا كل شيء في غاية اليسر: الصلاة والحب والموت .

لقد تصالحت مع الكنيسة ومع مريم ومع ذاتي. وبيير الملحد ارتدّ ايضاً واصبح مسؤولاً عن جماعة شبّان مسيحيين.
المجد لله!

 

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.