أخبارمختارات عالمية

خطّط الوالدان إجهاض الجنين في شهره الثامن لكن هل كان للسماء خطّة أخرى؟

“كلما صنعتم شيئا من ذلك  لواحد من اخواتي هؤلاء الصغار فلي قد صنعتموه (متى 25 /40)

يشمل رسل العذراء الأوفياء،  أطباء  واختصاصيين في جميع المجالات وأحياناً من ذوي الكفاءات العالية. فقد أطلعنا احدهم، وهو جراح قلب مشهور في باريس ومن مناصري الحياة على حادثة نادرة عن رجل وزوجته الحامل أرادا إجهاض الجنين .  زارته المرأة وهي حامل في الشهر السادس من اجل استشارة تتعلق بالقلب: واظهرت الصورة الصوتية للجنين امكانية وجود مشكلة صحية لدى هذا الطفل الذي لم يولد بعد. انطلاقاً من خبرة طويلة، اكد الطبيب شربل وجود مشكلة قلب عند الجنين. ولكنه طمأن بالقول: تبدو هذه المشكلة قابلة  تماما للمعالجة، ونتائجها مكفولة.

انما في ثلث الحالات، ترتبط هذه المشكلة القلبية بالتثلث الصبغي trisomie 21 . عندما سمع الثنائي هذا التشخيص، قررا أن يقوما بفحص للسائل السابيائي (أي السائل الذي يتواجد فيه الجنين وهو في أحشاء الأم) لكي يتأكدا من أن الجنين لا يعاني من التثليث الصبغي 21، ويقررا إما الابقاء عليه او إجهاض الجنين.

صدر “حكم” فحص السائل السابيائي : الطفل يعاني من التثليث الصبغي 21. حاول الطبيب شربل اقناعهما بالاحتفاظ بالجنين لأنه يعلم الضغوطات التي يمارسها معظم الجسم الطبي على الأهل، لتشجيعهم على إجهاض الجنين الذي يصوّر وكأنه الحل الوحيد.

قرر الولدان بوضع حد للحمل في الشهر الثامن أي: خلال ولادة مفتعلة، يقتل أحد الأطباء الطفل قبل أن يخرجه من أحشاء والدته. وهنا المفردات  المستخدمة في التعبير لها أهميتها: لا يقال “انسان حكم عليه بالفتل” بل “حمل سيء” ويؤكدون أن الحل الأنسب للجميع هو “وضع حد لهذا الحمل وتحضير حمل آخر”.

قامت مجموعة الصلاة التي ينتمي اليها الطبيب شربل  وزوجته بهجوم صلاة الى الله لكي يقلع هذا الثنائي عن الاجهاض ويستطيع هذا الطفل مخلوق الله، أن يبصر النور يوما ما.
أتى ذلك اليوم المنتظر للتخلص من الجنين. فاتصل أصدقاؤنا بالأم ليلة العملية لمعرفة اخبارها… ولكن ما من جدوى! فقد صمّمت هي وزوجها على التخلص من الطفل وستحضر الوالدة الى  المستشفى في اليوم التالي عند الساعة السابعة صباحاً. فكثّف أصدقاؤنا الصلوات، والألم يعتصر قلبهم جراء هذا القرار.

ولكن لم تذهب صلواتهم سدى: ففي اليوم التالي عند الساعة الثالثة فجراً شعرت الأم فجأة بانقباضات متقاربة جداً وفي أقل من ساعة ولدت الطفل في المنزل قبل انتقالها الى المستشفى!

كانت بادرة جيدة من الطفل اذ قرّر أن يولد قبل ساعات من إعدامه!

نقلت  سيارة الاسعاف الوالدة والطفل الى المستشفى وتبعهما الوالد. والتقى الجراح الثنائي في قسم الولادة وهما تحت الصدمة. كانا مضطربين، يحملان الطفل بين ذراعيهما ويضربان جبينهما قائلين:”نحن مجرمان!  بالأمس، وقّعنا بذاتنا على حكم اعدامه… وكنا متّجهين لقتل هذا المخلوق الصغير! نحن لا نستحق أن نكون أهله!” وبحنان، ضمت الوالدة الطفل النائم بسلام على قلبها وقبّلته.

ايها الأهل، أليس الطفل الذي في أحشاء الأم هو نفسه ذاك الذي خارجها؟ لِم لَم ترغبوا  في هذا الطفل المريض الذي كان في الأحشاء، أما الآن اذ ترونه تريدون أن قوموا بكل ما يلزم لحمايته والمحافظة عليه؟ أيجب أن نرى الطفل بأم  العين وأن نلمسه بأيدينا  لنعرف أنه كنز، أنه مخلوق من الله ويستحق الحياة؟

خضع هذا الطفل، الذي عرف أن يضع فخاً لمن أرادوا وضع فخٍّ له. وهو بحالة جيدة الآن. وهو ينتمي الى الذين في حالة التثليث الصبغي 21 يومضون بالنور كعلامات  في وسط هذا العالم المضطرب والمادي. لقد أصبحوا قلائل فيه اذ يتم قتلهم  قبل أن يبصروا النور ظنّاً أنه بذلك تتحسن رفاهيتنا… يا لها من حسابات مغلوطة! أنبني رفاهيتنا على حساب دم بريء؟

فلنتقبلهم! انهم يذكّروننا بأن قلب الانسان وقدرته الهائلة على الحب أهم من كل شيء أخر وانه في اليوم الأخير، وحدها براءة الأطفال ستنتصر على جميع ال “جلياتيين ” Goliaths  المدمّرين الذين يغذّون ثقافتنا، ثقافة الموت الحزينة. فالعظمة الحقيقية هي الى جانبهم والى جانب الذين يستقبلونهم .

صلاة الى الطفل يسوع

“ايها الطفل يسوع. الطفل الاله، لقد أتيت صغيرا جدا، عرضة للأخطار،

فقيرا للغاية وضعيفاً جداً من أجلنا.

أرفع لك مخاوف ضعفي وتعرّضي للأخطار وصغري وفقري.

أضع كل ما أنا عليه في قلبك البريء الطاهر.

أجل اني اكرّس لك ذاتي، لبراءتك ولطهارتك.

براءة نظرتك سوف تخلصنا!

أيها الطفل يسوع،خلصني ببراءتك!

امـــيــن.

 

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.