عبادة الجراحات المقدسة

رؤيا الطوباوية آن كاثرين إيميريك عن الكنيسة والجراحات المقدسة:

ظهر صليب كبير في السماء ومن جراحات يسوع تدفّقت أشعّة وتيّارات نور متلألئة


رؤيا الطوباوية آن كاثرين إيميريك عن الكنيسة والجراحات المقدسة:

“رأيت مجدّداً كنيسة القديس بطرس بقبّتها المرتفعة، على قمّتها وقف القديس ميخائيل يشرق بالنور. كان يرتدي رداءاً أحمراً كالدم، وراية كبيرة في يده. كانت المعركة يائسة في الأسفل – مقاتلين بالأخضر والأزرق يتعاركون مع اللذين يرتدون الأبيض. فوق هولاء بالأبيض، والذي يبدو أنهم يخسرون، ظهر سيف ناري أحمر كالدم. كانت الكنيسة حمراء مثل الملاك، وقيل لي أنها ستغتسل في الدم.”

“كلما استمر القتال، كان لون الكنيسة يصبح أكثر شحوباً، أكثر شفافية. عندئذٍ نزل الملاك (ميخائيل) واقترب من القوّات البيضاء. شاهدته عدة مرات أمامهم. أصبحت شجاعتهم تثير الدهشة. لم يعلموا كيف ولماذا،  ضرب الملاك يميناً ويساراً فهرب العدو الى جميع الجهات. عندها اختفى السيف الناري من فوق المنتصرين البيض. خلال الإشتباك واصل جيش العدو تقهقره الى الجانب الآخر؛ بمجرد أن ذهبوا بأعدادهم الغفيرة، حلّق قدر من القديسين فوق المقاتلين، مشيرين الى ما ينبغي القيام به. محدثين علامات بأيديهم وما الى ذلك… كل واحد بشكل مختلف، لكن مدفوعين بروح واحدة. عندما نزل الملاك، شاهدت فوقه صليب كبير مشرق في السماوات”.

“عليه عُلّق المخلّص الذي أطلقت جراحاته أشعّة مشرقة غمرت كل الأرض. كانت هذه الجراح المجيدة حمراء متوهّجة  مثل مداخل أبواب، وسطها ذهبي أصفر كالشمس. لم يكن مكلّلاً بإكليل الشوك، لكن من جميع جراح رأسه تدفّقت شعاعات. تلك التي خرجت من يديه وقدميه وجنبه كانت ناعمة كالشعر ولمعت بألوان قوس قزح. أحياناً كانت الأشعة تتّحد وتقع على قُرى ومدن، ومنازل في جميع أنحاء العالم. شاهدتهم (الأشعة) هنا وهناك، قريبة وبعيدة، تقع على المنازعين، وثم تدخل النفوس من خلال الأشعة الملوّنة في جراحات المسيح”.

“انتشرت أشعة من جنب يسوع على الكنيسة وكأنها تيّار عظيم ينير كل جزء منها، ورأيت أن عدد أكبر من النفوس تدخل في الرب من خلال هذه التيّارات البرّاقة. رأيت أيضا قلباً أحمراً ساطعاً يطفو في الهواء من أحد جوانبه تدفق تيار من النور الأبيض وصولاً إلى جرح جنب يسوع الأقدس، ومن جانبه الآخر نزل تيار ثاني على الكنيسة في العديد من المناطق؛ جذبت أشعتها الكثير من النفوس الذين، من خلال القلب وتيار النور، دخلت في جرح جنب يسوع. قيل لي أن هذا هو قلب مريم “.

بالإضافة إلى هذه الأشعة، رأيت من جميع الجراحات حوالي ثلاثين سلّماً أُنزِلت إلى الأرض، بعضها، مع ذلك، لم تصل إليها. لم تكن كلها مماثلة منها الضيق والواسع، مع درجات كبيرة وصغيرة، بعضها يقف بمفرده، والبعض الآخر مجتمعة.

لونها (السلالم) مماثل لطهارة الروح، في البداية مظلمة، ثم أكثر وضوحاً، ثم رمادية، وأخيراً، مشرقة أكثر وأكثر. رأيت نفوساً تتسلّق بألم. بعضها تصعد بسرعة، كما لو أنها تتلقّى مساعدة من فوق، والآخر محصور يحاول التقدّم بفارغ الصبر ولكن يتراجع مرة أخرى الى الدرجات السفلى، في حين سقط البعض الآخر بالكامل في الظلام. وكانت جهودهم المندفعة والمؤلمة مثيرة للشفقة.

 

بدا كأن أولئك الذين تلّقوا المساعدة من الغير، كانوا باتّحاد وثيق مع الكنيسة. رأيت أيضاً الكثير من أنفس الذين سقطوا في أرض المعركة يسيرون في الطريق المؤدّي الى الرب.

“وراء الصليب، بعيداً في السماء، رأيت مجموعة من الصور التي تمثّل التحضيرات التي بدأت منذ أجيال كثيرة من أجل عمل الفداء، ولكن لا أستطيع أن أصفها، بدت كأنها محطات في طريق النعمة الإلهية منذ الخلق وحتى الفداء. لم أكن أقف دائماً في نفس المكان، انتقلت بين الأشعة. وشاهدت كل شيء، آه، رأيت أشياء لا يمكن التعبير عنها ولا يمكن وصفها! ”

“عندما انتهت المعركة على الأرض، أصبحت الكنيسة والملاك مشرقين ومتلألئين، واختفى الملاك، كما اختفى الصليب وفي مكانه وقفت سيّدة طويلة القامة، متألقة تمد فوق الكنيسة عباءتها التي تشّع بأشعة ذهبية، وكانت المصالحة جارية في الداخل (في الكنيسة)، وأعمال التواضع، رأيت الأساقفة والكهنة يقترب بعضهم من بعض ويتبادلون الكتب.

وقد اعترفت الفرق المختلفة بالكنيسة وبانتصارها العجائبي وبالنور النقي الذي رأوه يسطع عليها … عندما رأيت هذا الإتّحاد الجديد، شعرت أن ملكوت الله أصبح قريباً. شعرت بشكل ملموس اقتراب ملكوت الله واندفعت للقائه وأنا أبكي بدموع الفرح”.

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.