شهر مع أصدقائنا الأنفس المطهرية

شهر مع أصدقائنا الأنفس المطهرية- اليوم العاشر

شهر مع أصدقائنا الأنفس المطهرية

اليوم العاشر – الخطايا المميتة والعرضيّة التي تودّي إلى المطهرg

      1.طريق الخطايا المميتة

تقود الخطيئة المميتة، بطبيعتها، إلى أبعد من المطهر، إنّها تقذف النفس إلى جهنّم. فالنفوس التي أعمتها الخطيئة، وسكنتها تغوص في الظلمات.
فهي لا تتحمّل نور الله الذي يتراءى لها لحظة الممات. ولكن إذا ندم الخاطئ واعترف بخطيئته يغفر له الله بنعمة سرّ الغفران. ماذا يحدث عندئذٍ؟ يغفر الله الخطايا ويجدّد صداقته مع النفس الخاطئة. ولكن يبقى على الخاطئ التكفير عن السّوء الذي ارتكبه تجاه الله تعالى؛ إمّا في هذا العالم بممارسة الإماتات والصلاة وإقامة القدّاس أو في العالم الآخر حيث العذابات المطهريّة.
بعد سنوات مديدة من الأخطاء ينتظر النفسَ مطهرٌ مخيفٌ وطويل الأمد.
إنّه دَينٌ عظيم ذاك الذي يجب تسديده لعدالة الله. حقًّا إنّ سرّ الغفران يخفّف من دَيننا ولكن قليلاً! لأنّ كفّارتنا لم تكن بحرارة كافية في التوبة.
حقًّا أنّ الإماتات وأعمال الخير تحمينا في المطهر، ولكن القليل من المسيحيّين يمارسون الإماتات بحقّ ويصومون كما يجب! والأكثر خطيئة هم الأقلّ تكفيرًا عن ذنوبهم.
وأخيرًا كم واحد منهم يتوب توبة حقّة ليفوز بالنِّعَم!؟ قليلون هم الذين يتحاشون الغوص في أعماق هذه الحفرة المخيفة! هناك الكثير من الخطايا والقليل القليل من التوبة! إذا كانت حياتنا موسومة بالخطايا العظيمة، فهي حافز لنا من أجل التفكير بخلاصنا من الرغبات المؤذية. كما يجب أن تدفعنا إلى الصلاة من أجل الأنفس الأكثر ذنوبًا في المطهر.
يا ربّ أدخل في روحي رهبةً قدسيّة كلّما فكّرت بأحكامك القاهرة.المطهر
2. طريق الخطايا العرضيّة
هل تكفّرون عن خطاياكم؟ أيّها المسيحيّون أبرياء كنتم أو حافظتم على طهارة معموديّتكم مثل القدّيس لويس! كم من الخطايا العرضيّة لا تعتبرونها دَيْنًا عليكم تجاه الله؟
في الحقيقة هذه الخطايا كثيرة جدًّا، وقد تكون حياتكم نسيج رداء منها. كم إنّ الأفكار المبتذلة والعبارات السخيفة والأحكام الانفعاليّة واللّهو والأقوال المؤذية؟
كم من الأباطيل والوقت الضائع سُدىً تضعكم بخصومة مع الله وأنتم تقولون أنّها خطايا صغيرة، وليست بذي بال؟ كم من هذه الخطايا تقارب الخطايا الكبيرة وأنتم بها مذنبون؟ أتكفّرون عنها؟
أمّا إذا كانت حياتكم مليئة بالدَّين وخالية من الإرضاءات لله فإنّكم حتمًا على الطريق الثانية التي تؤدّي مباشرة إلى المطهر، مكان كفّارتكم التي قد تطول أيّامًا وأشهرًا وسنينًا، سيكون مطهركم طويلاً وقاسيًا!
فكّروا، أيّها المسيحيّون بجدٍّ وقولوا: “عليّ أن أسدّد ديني لله. يجب أن أستفيد من الوقت الذي أبقته لي رحمته من أجل إرضاء عدالته. يجب أن أدفع الدَّين بشيء من الكرم والحبّ. أيّتها الأنفس المطهريّة ساعديني. أطلبي أن تقبل روحي التكفير عن ذنوبها، فاطلب من أجلك الراحة والعزاء”.
مثال
في سنة 1848 عاشت في لندن، امرأة أرملة عمرها 29 سنة، فاحشة الثراء وتعيش حياة مرفّهة. من بين أصحابها الذين يعاشرونها أحد اللوردات المعروف بحياته المستهترة.
في إحدى الليالي، وقد انتصف الليل، كانت السيّدة تقرأ قصّة بهدف النعاس. ما كادت تطفئ النور في غرفتها حتّى ظهر لها نور غريب من جهة الباب وانتشر في غرفتها.
خافت المرأة وتفاجأت عندما رأت الباب ينفتح بهدوء ويظهر أمامها اللورد الشاب شريك استهتارها. وقبل أن تتفوّه بكلمة كان جالسًا إلى جانبها ممسكًا بيدها قائلاً: “إعرفي أنّ هناك جهنّم حيث نحترق. بسبب الألم العظيم الذي أحسّت به، في يدها، غابت عن الوعي. بعد ما يقارب النصف ساعة استعادت وعيها فنادت خادمتها. دخلت الخادمة الغرفة فاشتمّت رائحة حريق قويّة ولاحظت أنّ يد سيّدتها احترقت حتّى كان العظم يظهر منها. وهذا الحرق يوضح أثر يد رجل عليها. وقد لاحظت أيضًا على السجاد، من الباب إلى الفراش، آثار حروق تشبه الأقدام! وفي اليوم التالي عرفت السيّدة أنّ اللورد الشاب قد أسلم الرّوح في تلك الليلة.
 
لنصلِّ: يا ربّ! كم من الخطايا سمحت لنفسي، معتبرًا أنّها غير ذي قيمة، وبلا ندم. آه، لو فكّرت بيوم الحساب أمام عدالتك وكنت أكثر يقظة. إقبل يا ربّ أخوتي في كنيستك المنتصرة. وليرقدوا بسلام!
 

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.