أخباردراسة وتحقيق

لماذا اختارت السيدة العذراء روسيا ؟ وعود مذهلة من السماء حول روسيا

هل تساءلت يوماً لماذا اختارت عذراء فاطيما روسيا بالتحديد، وفقط روسيا، كالبلد الذي قدّر الله له مستقبل عظيم، وربما كأكبر دولة مسيحية في العالم؟

لماذا أتت والدة الإله الى حقل وحيد في البرتغال عام 1917 وقالت لثلاثة رعاة صغار بأنّ روسيا، التي لم يسمعوا عنها قط، سوف تصبح أول دولة ملحدة في العالم؟ ولماذا كلّل الله ظهوراتها تلك بتحقيق أعطم معجزة وأكثرها إثارة منذ العصور القديمة، معجزة الشمس العظيمة؟

2015-10-13-niles-g

البروفيسور جوزيف غاريت، استاذ العلوم الطبيعية في جامعة كيومبرا في البرتغال، شاهد شخصياً هذه المعجزة . كتب في شهادته: “الشمس لم تبقى ثابتة… لقد دارت حول نفسهافي دوامة جنونية… الشمس، في دورانها بدأت تتحرّر من مكانها في السماء مندفعة بتهديد نحو الأرض. كأنها ستسحقنا بوزنها الناري الضخم. كانت الأحاسيس في تلك اللحظات رهيبة ومرعبة.”

هذه المعجزة أدهشت جميع ال 70.000 من الشهود، مؤمنين وملحدين على حد سواء. العلم لم يتمكّن مطلقاً من تفسير الظاهرة العجيبة التي شاهدها الشعب.

نبوءات هامة حول روسيا

السيدة العذراء كشفت أيضاً أسرار للعالم عام 1917 – أسرار تمحورت حول روسيا. إحدى إفصاحاتها كانت أنه بعد سنوات من الحكم الإلحادي، سوف تتحوّل روسيا وتعود الى جذورها المسيحية.

في 13 آيار 1917، أخبرت العذراء القديسة الرائية لوسيا دو سانتوس: “إذا رأيتم في ليلة ضوءاً غير معروف، اعلموا أنها إشارة من الله، سيعطيها ليُعلمكم أنه سيقوم بمعاقبة العالم على أخطائهم. وسيتم ذلك بالحرب، والمجاعة، واضطهاد الكنيسة والآب الأقدس. وللإتّقاء من ذلك، أطلب من روسيا أن تكرّس نفسها لقلبي النقي. وأن يتناولوا القربان الأقدس كل يوم سبت من بداية الشهر كإصلاح وتكفير عن خطاياهم.
وإن فعل الناس كما أطلب والتفتوا الى كلماتي، فسينقلب الحال في روسيا وسيعمّ السلام. وإن لم يقوموا بذلك، فستنشر روسيا تعاليمها المزيّفة حول العالم، وستصبح الحرب واضطهاد الكنيسة أمراً محتماً. وسيستشهد الصالح؛ وسيعاني الأب الأقدس الكثير؛ وستباد أوطان كثيرة. لكن في النهاية سينتصر قلبي الطاهر. وسيخصّص الأب الأقدس روسيا لي وستتحوّل ، وستوهب الإنسانية فترة من السلام.”

مريم العذراء

قسم من رسالة فاطيما – ما يسمّى بالسرّ لثالث – لم يُعلن، بل بقي مختوماً في الفاتيكان. أخيراً كشف الكرسي الرسولي للبشرية في 26 حزيران 2000، مع اقتراب الألفيّة الثالثة. حينها كانت لوسيا في ال 92 من عمرها.

في الرؤيا التي كُشفت في السرّ الثالث، شاهدت لوسيا ملاك عدالة الله على وشك أن يضرب العالم بسيف من نار، في حين أوقفت السيدة العذراء هذا العقاب الفظيع. شاهدت الراهبة لوسيا يضاً أسقفاً عرفت أنه البابا يمشي بين الجثث، في مدينة مدمّرة، صاعداً تلاً يعلوه صليب كبير.
شرحت لوسيا رؤيا الملاك بأنها تفسير لكلمات السيدة العذراء “ستباد أوطان كثيرة” وأضافت لوسيا تحذيراً: “إن لم نرَ حتى الآن تحقيق القسم الأخير من النبوءة، فنحن نسير باتّجاهه بخطوات واسعة!”
في نبوءات عام 1917، روسيا هي البلد الوحيد على وجه الأرض التي استبعدته ملكة السلام عن هذا الفناء. روسيا هي البلد الوحيد الذي قالت عنه العذراء بأنه سيتخطّى النار.

 

في عام 1917، وكانت روسيا ضعيفة، جائعة، دولة مهزومة بسبب الاضطرابات السياسية. ولكن معظم الشعب كان لا يزال مسيحيّاً ومتعبّد بشكل خاص لمريم العذراء. ثم جاء السوفيات المتعطش للدماء، الذي شقّ طريقه الى السلطة بواسطة النار. وفُرض النظام الإلحادي الأول في العالم، على الشعب الروسي مع استكمال التجديف العام، وفرض التعليم اللاديني والإلحادي للأطفال، وتشريع الإجهاض ، وتسهيل الطلاق، و “تحرير” النساء، وغيرها من “تعاليم روسيا المزيّفة” التي تنبأت عنها العذراء مريم.

روسيا أفضل صحّة من الغرب الوثني

تبدو روسيا اليوم مرة أخرى ضعيفة، على الأقل بالنسبة الى الغرب. عدد سكانها آخذ في الانخفاض. ما يقارب ال700،000 سنويا، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد اقترح مجموعة من العلاجات، بما في ذلك منح 10،000 $ دعماً لكل أم تلد طفلاً ثانٍ. الفقر، وإدمان الكحول، والمخدرات، والمواد الإباحية، الأسر المفكّكة، والهجرة وغيرها من العلل متفشية في روسيا. لكن بالرغم من ذلك يمكن رؤية وجود مكافحة متعدّدة الاتجاهات.

Putin_inauguration_Kirill_0

على سبيل المثال، في واحدة من أكبر الهجرات في التاريخ، الملايين من الروس يعودون من الجمهوريات السوفيتية السابقة مثل كازاخستان وأوزبكستان ودول البلطيق. وعلاوة على ذلك، على الرغم من الفساد والبيروقراطية الخانقة، الاقتصاد الروسي في ازدياد مستمر، ويرجع الفضل في ذلك جزئيا إلى ارتفاع أسعار النفط

وبطرق حاسمة، تحوّل صنّاع الرأي في روسيا الى الاتجاه المعاكس لذلك السائد في الغرب. على سبيل المثال، هي تحتضن تاريخ المسيحية بدلا من محاولة محوها من ذاكرة الشعب، كما يفعل الاتحاد الأوروبي والولايات الامريكية. وفعلت روسيا أكثر من ذلك، فقد أغلقت الباب في وجه الصادرات الغربية الجنونية مثل الاعتراف القانوني ب”كنيسة الشيطان”، والتي فرضته المحكمة العليا على الشعب الأمريكي، كما فعلت مع المواد الإباحية.

بالإضافة إلى ذلك، ما زالت روسيا تؤمن في الحقيقة الموضوعية، على عكس النخب الفكرية في الغرب، الذين “فكّكوا” الواقع إلى حد العدمية. هذا لا ينبغي أن يدهشنا، لأنه على عكس الغرب روسيا لم تستسلم لما يسمى “الإستنارة”، على الرغم من تشرّب الحقبة القيصرية للنفوذ والتأثير الغربي.

والأهم من ذلك، الشعب السلافي بأغلبيته الساحقة مسيحي لأكثر من 1000 سنة. قد يُثبت هذا سهولة الإطاحة بعقلية مكافحة الحمل، في روسيا أكثر مما في الغرب.

نضع في اعتبارنا أيضا أن روسيا هي أرض مكتفية ذاتياً، تباركت بموارد طبيعية هائلة ومتنوعة. وهي بلاد رحبة وواسعة جداً بحيث يصعب احتلالها وإخضاعها.

روسيا

كل هذه الحقائق نعيدنا إلى السؤال: “لماذا روسيا؟” وما مدى دقة ونبوءات السيدة العذراء في 1917؟

براهين غير معروفة عن فاطيما:

أحد الأمور الأكثر إثارة التي كشفتها الأمّ السماوية هو: “حرب أسوأ [الحرب العالمية الثانية] ستندلع خلال حبرية البابا بيوس الحادي عشر”، قال نقّاد فاطيما إنّ البابا بيوس ال11 انتقل بتاريخ 10 فبراير 1939. وهذا يدحض رسالتها السيدة العذراء، لأنه كما يعلم الجميع، بدأت الحرب في 1 سبتمبر من ذلك العام، عندما غزت ألمانيا النازية بولندا.

لكن الحقيقة أنّ هؤلاء النقاد يجهلون التاريخ، وعمل المؤرخين، الذين حدّدوا البداية الفعلية للحرب العالمية الثانية هي7 يوليو 1937، عندما هاجم الجيش الإمبراطوري الياباني، قوّات الجمهورية الصينية عند جسر ماركو بولو قرب بكين . يقول المؤرخ الدكتور جون هينمان من جامعة بوسطن، “في 7 يوليو 1937 بدأت الحرب، تصاعدت في جميع أنحاء العالم، انتهت في خليج طوكيو يوم 2 سبتمبر، 1945.”

ادّعى النقاد أيضا أنّ نبوءة العذراء من خلال الأخت لوسيا خاظئة زاعمين أن “الضوء غير المعروف” من 25 يناير 1938 والتي قالت لوسيّا انّه علامة تحذير من مريم ينبئ أن العالم قريبا سيغرق في الحرب، كان (الضوء) مجرّد شفق قطبي. ولكن بعد الكثير من الدراسة، استخلص العلماء أن هذه الظاهرة السماوية المدهشة لا يُفسّرها العلم، والسماء الحمراء في الليل التي شهدها الملايين في جميع أنحاء أوروبا، لا تناسب نمط الشفق.

 

وأيضاً، في سبتمبر 1938، نشر الدكتور كارل ستورمر من معهد الفيزياء الفلكية النظرية في اوسلو مقال في مجلة علمية Naturwissenschoften معلنا أن الحدث في 25 يناير كان من أصل غير خاضع للمساءلة وذو طبيعة غامضة. خلال هذا الحدث، أفاد، كان هناك ضجيج “مشابه لأصوات حرق العشب والقش،” في حين أن الشفق هو صامت. وقال أيضا بعض هذه الأضواء وصل ارتفاعها ضعف ارتفاع معظم الشفق الكبيرة.

إذا لقد تحقّقت جميع نبوءات مريم، باستثناء إبادة “أوطان كثيرة”. ولكن لا يزال السؤال قائماً “لماذا روسيا؟”

لنضف بعداً آخر إلى “لماذا روسيا؟”، وإلى ملاك العدل الذي يحمل سيفاً من نار، دعونا نتكهّن قليلا. إذا كويكب كبير (أسترويد) او مذنب ضرب الأرض في عز الشتاء (في نصف الكرة الشمالي)، فإنه يمكن أن يسبب مشهد من نبوءة الكتاب المقدس: “ويكون في كل الأرض، يقول الرب، أن ثلثين منها يقطعان ويموتان، والثلث يبقى فيها. وأدخل الثلث في النار، وأمحصهم كمحص الفضة، وأمتحنهم امتحان الذهب. (زكريا13: 8، 9).

 

من المثير للاهتمام، أنه في السنوات الأخيرة شهدنا عددا غير مسبوق من الأخبار والأفلام الوثائقية التلفزيونية حول خطر يواجه عالمنا من الكويكبات. هل هذه محاولة من الله للحصول على اهتمامنا قبل فوات الأوان؟

قد يكون كذلك. إلا أننا إذا لبيّنا طلب عذراء فاطيما في ضرورة الصلاة والتكفير، قد نستطيع أن نمنع عقاب مشابه لكويكب يضرب عالمنا الخاطئ، و“تباد أوطان كثيرة”؟ فهل بعد عودة روسيا للمسيحية ، ستقوم بدورها في أنجلة العالم من جديد؟ قال يوما القديس البابا يوحنا بولس الثاني “لن يأتي الكهنة من أفريقيا ولكن من روسيا، لإعادة تبشير الغرب”.

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.