دراسة وتحقيق

بحزن نتسأل , أين كنيسة الأرض المقدسة من سنة الرحمة ونداء البابا ؟ وماذا تم فعله حتى الان؟

 

منذ أن أعلن قداسة البابا فرنسيس سنة الرحمة الإلهية , طالب الأساقفة والكهنه والمكرسين بالخروج الى الشارع والتبشير وإظهار الرحمة للجميع بدون إستثناء وبدون خوف , طالبا منهم الكشف عن وجه يسوع الرحيم لعالم مليئ بالبؤس والظلمة والقساوة .

وقد شدّد البابا على تخطيط وبرمجة هذه السنه مع نشاطات وفعاليات خاصة تحمل طابع الرحمة .

ونحن الان في منتصف هذه السنة , إلا أن القليل القليل تم فعله في كنيسة الأرض المقدسة ,

لم يُقام أي نشاط أو عمل أو برنامج يخص الرحمة وينشرها كما طالب بذلك البابا فرنسيس .

ولقد إكتفى بعض الكهنة بالإحتفال بالقداديس كعمل رحمة ! ولقد شعر الكثيرون  أنه حتى في عيد الرحمة بالذات لم يتم الإحتفال به كما ينبغي أو حتى ذكره .

نحن لسنا هنا لكي ندين , أو نقاضي المكرسين أو خدام الرب . ولا نُريد بمقالنا هذا أن يُساء فهم غيرتنا على بيت الرب .

إلا أن الضياع الكبير لدى شبابنا – والفتور القاتل , الذي يعم كنيسة الأرض المقدسة , ومؤسساتها الكنسيّة بات وباء ينتشر في صفوفنا . 

شعبنا في الأرض المقدسة اليوم أكثر من أي يوم يحتاج لمرسلي رحمة , لعيش الرحمة , لرؤية الرحمة .

بدءا من المؤسسات الكنسيّة .

لقد إكتفى بعض المكرسين والكهنة بفتح أبواب الرحمة في
الكنيسة , وإقتصر نشاطهم في سنة الرحمة على إقامة القداديس والشعائر الدينيّة فقط .

ولكن أين الشباب المقهور ؟ أين نحن ككنيسة في الأرض المقدسة من البرنامج والخطة التي وضعها البابا لسنة الرحمة ؟

أين وجه الرحمة اللذي يجب كشفه لشعبنا ؟ 

ماذا تغير في هذا العام ؟ وماذا جلبت لنا سنة الرحمة حتى الان ؟ هل هذا ما أرادته الكنيسة ؟ ما هي  رغبة البابا فرنسيس عندما أعلن سنة الرحمة ؟ 

نوجّه نداء إلى كهنتنا اللذين نحبهم ونصلي من أجلهم … نكررّ عليكم ما قاله البابا فرنسيس لا أكثر وبدون أية إدانة :

” أريد كنيسة تخرج من ذاتها , تنطلق الى الشارع وتحضن البعيد والمهّمش , كنيسة فقيرة وللفقراء ” .

وفي الختام

وبإسم كل من تلقى إهتماما  ولمس حب يسوع وغفرانه ورحمته , نريد أن نشكر كل من يعمل بالخفاء

من كهنة ورهبان وأساقفة اللذين وإن كانوا أقلية , فأعمالهم تشهد لهم . لأن أعمال الخير لا تُحدث ضجة .. ولا يُسّلط الضوء عليها

لهم نقول : أنتم منارة كنيستنا ولكم منا الدعم المعنويّ والروحي .

فمنكم نستمد الشجاعة في السير قُدما على دروب الرحمة.

 

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.