رسائل ملكة السلاممواضيع روحية

ما هو دور مديوغوريه في انتصار قلب مريم الطاهر وكيف تساعد على تحقيقه؟

مديوغوريه صورة مصغّرة عن انتصار قلب مريم الطاهر

مديوغوريه صورة مصغّرة عن انتصار قلب مريم الطاهر

يوماً ما ستصبح أسرار مديوغوريه من الماضي. بحلول ذلك الوقت فإن العالم يسكون مختلفاً جداً عمّا نعرفه، سيتحوّل الى الأفضل. لأن الأسرار تعلن نهاية عصر وحلول فجر جديد.
العصر الجديد سيكون عصر سلام، ولهذا سيُدرَك لماذا عرّفت العذراء المباركة عن نفسها بأنها “ملكة السلام” حين بدأت بالظهور في مديوغوريه.

في هذا العصر الجديد سيحيا الإنسان بتوافق ووئام مع الله. وسيحيا الرب يسوع ويملك في جميع القلوب.
لكن في حالتها اليوم، البشرية الخاطئة ليست مستعدة له. لذلك فإن الهدف النهائي لأسرار مديوغوريه هو التطهير، والتنقية وتحويل البشرية لتصبح متواضعة، وإعادتها إلى رشدها، واستعادة الانسجام الحقيقي في العلاقة بين الله والإنسان.

قالت ماريا بافلوفيتش في عام 1988: لدي نظرة متفائلة للمستقبل. اذا بدأنا جميعاً نعيش رسائل سيدتنا العذراء، فسوف يولد عالم جديد.
إن الأسرار تشير أيضا إلى نهاية سلطان الشيطان الحالي على البشرية، وتحرّرها من قبضته. قالت ميريانا سولدو في السنة الثانية من الظهورات:
“هذا القرن يخضع تحت سلطان الشيطان، ولكن عندما تنكشف وتتحقّق الأسرار، فسوف يُحطَّم سلطانه.

انتصار قلب مريم الطاهر

لا تزال واحدة من نبوءات مريم العذراء في فاطيما لم تتحقّق بعد:
“في النهاية، قلبي الطاهر سوف ينتصر” (فاطيما، 13\7\1917)
بعد 74 عاماً، في مديوغوريه، كشفت السيدة العذراء أن وقت انتصارها قريب:
أدعوكم للصوم طوال تسعة أيّامٍ بحيث يمكنني أن أتمّم بمساعدتكم كلّ ما كنت أريد إتمامه من خلال الأسرار التي بدأتها في فاطيما.

الأب يوزو زوفكو تنبّأ عن تفاصيل محدّدة أكثر عن انتصار قلب مريم الطاهر . أشير إليه في بعض الأحيان “الرائي السابع”. لا شك أن الأب يوزو، كاهن رعية مديوغوريه في بداية الظهورات، حصل على اختبارات روحية (شاهد السيدة العذراء على الأقل مرة واحدة). في 23\4\1992 قال للراهبة إيمانويل ميلارد:
“هنا تنتهي حرب عظيمة في أوروبا التي بدأت مع وصول الشيوعية. وهنا نبوءة العذراء في فاطيما فيما يتعلق بارتداد العالم وانهيار النظام الشيوعي الإلحادي، لقد أُنجِزت، لقد تحقّقت. وهنا حيث كانت الشيوعية والشر في أعمق جذوره، هنا تظهر مريم العذراء لمدة عشر سنوات، وهنا يجري ما سيكون فريداً، عظيماً: النصر، انتصار قلب مريم الطاهر، وتداعي الأخطاء البشرية، وتغيير قلب الإنسان، وخلق عقلية جديدة، وبداية عالم أفضل.”

يسوع سيملك في كل القلوب

رسالة السيدة العذراء التاريخية هي جلب يسوع الى العالم. من يسوع هي تتلقى كل الأشياء وكل قوّتها، وبهذه القوة والحب الذي يشاركانه، تقود مريم كل من يسمح لها الى يسوع. كل ما تفعله العذراء، يسوع هو القياس وهو أيضاً الوسيلة.

لذلك لا يمكن أن يقال أن قلب العذراء قد انتصر حتى يستريح كل قلب في محبة يسوع المسيح وسلامه. وهذا هو السبب في أن هدفها المُعلن في ظهوراتها في مديوغوريه ليس سوى ارتداد العالم. ولهذا تربط على وجه التحديد انتصارها الآتي إلى حلول الرب يسوع في كل قلوب البشر:

إن انتصار قلب مريم الطاهر سيجلب حقبة من السلام. لن يأتي السلام من خلال السياسيين، ولكن من مصالحة البشرية مع الله. جو السلام الموجود حصرياً في مديوغوريه هو نافذة مفتوحة الى عصر السلام القادم. هذا السلام، الذي يختبره ملايين الحجاج، يأخذه داخلياً  كل واحد منهم و “يُصدّره” الى بيته، مجتمعه وموطنه، من خلال ارتداده، شهادته وصلاة كل الذين يأتون إلى مديوغوريه. إنها عالم صغير يتحقّق فيه ملكوت الرب يسوع في قلوب كل من يزورها وتتجّلى فيها صورة جميلة عن انتصار قلب مريم الطاهر. هذا ما تقوله العذراء في رسائلها “احملوا هذا السلام الذي حصلتم عليه هنا في مديوغوريه وانقلوه الى الغير”:

أولادي الأحبّة
اليوم أنا سعيدة بأن أراكم كثُراً، وبأن أرى أنكم لبَّيتم دعوتي وأتيتم لتعيشوا رسائلي. فأدعوكم، أولادي الصّغار، كي تكونوا لي حملة السلام الفرحين في هذا العالم المضطرب. صلّوا من أجل السلام لكي يحلّ قريباً زمن سلام، وهو ما ينتظره قلبي بنفاذ صبر. فأنا قريبة منكم، صغاري، وأتشفّع من أجل كلّ واحدٍ منكم أمام اللّـه العليّ، وأمنحكم بركتي الوالديّة.
أشكركم على تلبيتكم ندائي (رسالة 25\6\1995)

أولادي الأحبّة
هذا زمن نِعَم كبيرة، ولكنّه أيضاً زمنُ تجارب كبيرة لجميع من يريد أن يتَّبع طريق السلام. لهذا صغاري، أدعوكُم مجدَّداً أن تصلّوا، صلّوا، صلّوا ليس بالكلام إنّما بالقلب. عيشوا رسائلي واهتدوا. كونوا واعين للنعمة التي هي: إن اللّـه يسمح لي أن أكون بينكم، خاصّةً اليوم والطفل يسوع بين ذراعي، وهو ملك السلام. أرغب أن أعطيكُم السلام؛ وأنتُم، احملوه في قلوبكم واعطوه للآخرين، إلى أن يعم سلام الرب ويملك في العالم.
أشكركم على تلبيتكم ندائي. (25\12\2002)

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.