تأملات

محبة الثالوث لمريم العذراء

الثالوث الأقدس يتحدّث عن محبّته لمريم العذراء :

الله الآب:الثالوث الأقدس

لقد احببتك يا مريم ولذلك اخترتك . .
نظرت حسنك الداخلي .. نظرت جمال روحك . سمو فضائلك
بحثت فلم اجد انسانة تفوقك بهاء ولذلك اخترتك . .
لقد اخترتك كي اعيش معك في كيان واحد الى انقضاء الدهر . .
احبك يا خليلتي . .
احبك من كل قلبي وفكري وارادتي . .
احبك بثالوثي .. احبك بألوهيتي . .
لقد اخترتك كي اعيش فيك للابد . .
اخترتك كي افرح بك للابد . .
اخترتك كي احب فيك الانسان . كي احبه من خلالك . .
اخترتك لتكوني اما لابني الوحيد . بل اخترتك لتكوني اما لكل البشرية . .
اخترتك لتنطبع صورتك في كل سلالتي . في كل افراد عائلتي الكبيرة . .
احبك لدرجة انني احب ان اراك في كل ابنائي .. كي يولد ابنائي منك فتعتني بهم وتكوني امينة عليهم كما انك امينة على ابني يسوع . .
اخترتك كي تربيهم فيحملوا كل صفاتك الروحية . .
اخترتك يا جميلة لاني احببتك حباً يفوق الوصف . . .
risorto-appare-alla-madre-di-guercino
يسوع :
كم اود يا احبائي ان تتعرفوا على امّي . .
امّي اجمل من كل الصور التي رسمتموها لها . اجمل من كل النجوم . .
ومنذ ان سكنتُ انا الحب بذاته فيها اصبح الحب كله لديها !
وهكذا اصبحت تحب كل انسان بمقدار ما تحبني تماماً . .
لطيفة . محبة . . انها الحنان بذاته . .
انها التفاني . انها التضحية . . انها الكرم اللامحدود . .
انها كما يقول كل شخص عن امّه افضل ام . .
امي سيدة العالم كله . . امي سيدة الكون الاولى . .
امي سلطانة السماوات والارض . .
امي صديقتي وحبيبة قلبي . .
امي منذ ان تجسدت اصبحت لي ، انا طفلها ، الحامية والملجأ . .
امي راحتي . . امي فرحتي وتعزيتي . .
آه . كم احب امي . انها الاعظم والاسمى من كل الملائكة والبشر . .
الحق الحق اقول لكم . . لقد اخذت جسداً من جسدها واتّحدت فيها بكلّيتها للابد .
آه . كم احب امي . .
الروح القدس :
كلك جميلة يا عذراء . . كلك جميلة . .
ألهمت الرسامين البارعين كي يرسموك . . الروح القدسلكن ريشتهم لم تظهر ما انت عليه حقيقة من الجمال والبهاء . . لم يظهروك كما انت حقيقة . انك اجمل من الخيال . .
ضعيفة هي رسومات البشر ، يا عذراء . . ضعيفة ومحدودة وانت تعرفين ذلك . .
عندئذ الهمت الشعراء والكتاب ليظهروا جمالك . . لكن اقلامهم رغم كل براعتها عجزت عن ايفائك حقك من الوصف . . اذ بقيتي اجمل واسمى من كل وصف ومديح . .
ضعيفة هي لغة البشر ، يا عذراء . . ضعيفة ومحدودة وانت تعلمين ذلك . .
عندئذ تركت البشر وطرقهم . . وامرت فيالق الملائكة كلهم ان ينشدوا قصائد غزل في وصفك . .
جعلت الكروبيم يتموجون بحبك والسيرافيم يرنمون لك . .
ولكنهم لم يتغنوا بك كفاية يا جميلة بين النساء . .
لم يمضي وقت حتى ادركت عجز الملائكة ، بكل ما اوتوا من مواهب عن التعبير عن حسنك . .
فعرفت حينها ان الدهشة هي الحل الوحيد . . وان الصمت هو اكبر تعبير عن جمالك وعن الاعجاب بك . .
اخترت عندها ، يا اختي العروس ، دهشة وانذهال رئيس الملائكة جبرائيل حين بشرك بالحبل الالهي . .
وقررت ان احملك في قلبي وعلى جناحيّ . . وأدور بك الاصقاع . . كي اعرف البشر بك ، بأن انقلك بشخصك دون اية وسيلة للتعبير . . دون زيادة او نقصان . .

Holy-Trinity_PEREDA-Antonio-de-2

 

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.