تأملات

مريم العذراء هدية السماء الى الأرض

تأمل للأب سيمون بيترو حرّو الفرنسيسكاني

مريم العذراء هي هدية السماء الى الأرض، ذات الذوق الرفيع التي لا تُحوّل نظرها عمّن يُلقي عليها التحيّة والسلام، بل تُثمّن غالياً السلام بابتسامة سماوية ونظرة مريمية والدية لا مثيل لها على الإطلاق. وتتلقّف السلام بيديها الطاهرتين المفتوحتين دائماً لاستقبال نوايانا المرفقة بسلاماتنا المريمية. وتعود وتضمّ السلام الى قلبها الحنون وتتأمّل فيه وتعرضه على ابنها سيدنا يسوع المسيح ليترأف بشفاعتها فينا…

ولا زالت العذراء مريم تُثمّن سلاماتنا المريمية، التي تحمل في طيّاتها جميع احتياجاتنا، تُثمّن الكم الهائل من سلاماتنا المريمية المرفقة بالورود الملقاة عليها من أيادينا، وتكتنزها في قلبها. ثم تودعها في بيت القربان، تُثمّن شموعنا التي تنوب عنا، وتحرق نوايانا بحرارة سلاماتنا المريمية، وتمسح دموعنا المرفقة بحرقة قلوبنا المتأمّلة برجاء مريم:

– المرضى… لتمنحهم الصبر والعزاء والشفاء الروحي والجسدي.
– المساجين… لتُطلق قيودهم لينعموا بحرية أبناء الله.
– المتعبين والمرهقين وثقيلي الأحمال… ليجدوا الراحة لنفوسهم والطمأنينة لأفكارهم المضطربة بنظرها الذي يشعّ بالسلام الساكن فيها من مانح السلام.
– والأنفس المطهرية… ليخفّف الرب من عذابها لتتمتّع بمشاهدة نور وجهه البهي.

يا مريم يا نعمة السماء، ثمّني سلاماتنا ولا تغيبي من ساحات قلوبنا وبيوتنا وكنائسنا وأماكن عملنا وبلادنا. إبقي معنا، إبقي ساكنة في قلوبنا وفي أفكارنا، لا تغيبي من بين عيوننا، ولا تُحوّلي نظرك عن سلاماتنا، الى الأبد لك التحية، يا مريم. آمين
يا أم النِعم الإلهية، صلّي لأجلنا

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.