أخبارأخبار مديوغورييه

من الإدمان والإجرام الى الكهنوت – أعجوبة جديدة من مديوغورييه !

الأب دونالد كالوويمن الإدمان والإجرام الى الكهنوت – أعجوبة جديدة من مديوغورييه !

هيرويين ، كوكايين ، أفيون ، ماريخوانا ، وكحول ، ناهيك عن عقاقير الهلوسة مثل الفطر (سيلوسيبين) وال اس دي–  قد استهلك معظم هذه المخدرات قبل ان يبلغ سن 18 سنة .وقبل أن يبلغ ال 14 ، كان متمرّس في إدمانه بقدر ما كان فراغه  الوجودي يزداد عمقاً. ما يبدو وكأنه يشكّل مقدمة لرواية هو بالفعل السيرة الذاتية للكاهن الكاثوليكي الأب دونالد كالووي Fr. Donald Calloway  من الرهبنة المريمية للحبل بلا دنس الذي يروي قصة حياته المؤثرة.

كشاب في طريقه الى التدمير الذاتي ، قضى كالووي مراهقته  في الإستسلام والخضوع لإغراءات كبيرة وصغيرة، من خطايا الجسد مع المجون المستمر، الى الجرائم المرتكبة ضد القانون، جمع آلاف الدولارات من بيع البضائع المسروقة، فضلا عن الحفلات الليلية مع أصدقاء واستهلاك جميع أشكال المخدرات أثناء الاستماع إلى موسيقى الروك الثقيلة. عند مرحلة معينة، أصبح كالووي  تابعاً  لفرقة “ميتة شاكرة” Grateful Dead، التي تركته مع وشم كبير لشعار الفرقة  على ذراعه. ما زال يحتفظ به حتى يومنا هذا ، كذكرى من الماضي الذي كان يعيشه . حتى يومنا هذا ليس لديه فكرة عن كيفية حصوله على الوشم ، فهو لا يتذكّر شيئاً من تلك الليلة .

دونالد في فترة ادمانه
دونالد في فترة ادمانه

خلال صباه كان كالووي ولداً غاضباً ومتمرداً لدرجة أنه سمّى فصلاً في كتابه “الحيوان” في وصف نفسه، وعقليته ، وطرقه الشريرة . عانت عائلته (وخصوصا والديه) صدمة عاطفية كبيرة نتيجة لسلوك ابنهم. لفترة من الوقت، كانوا يعيشون في قاعدة عسكرية في اليابان، اذ كان زوج أمّه ضابطاً في الجيش . إلا أن ذلك لم يستمر طويلا. بسبب علاقته مع العصابات اليابانية، وسرقته لبضائع تبلغ عشرات الآلاف من الدولارات – من القيثارات الكهربائية وحتى السيارات مما سبّب في اعتقاله وترحيله من البلاد. تم اصطحابه الى المطار من قبل حراس عسكريين مكبّلاً بالسلاسل والأغلال في يديه وقدميه، بينما كان  يبصق على مرافقيه ويرميهم بالسباب والكلمات البذيئة، يشتم ويلعن بغضب طوال الطريق إلى الطائرة.

مثل أي مراهق مملوء بالهموم ، طوّر كالووي كراهية قوية لوالديه، وعلى الرغم من الجهود التي بذلها والديه لمساعدة ابنهما في صراعه ، والصلاة من أجله وإلحاقه في مرافق إعادة التأهيل مرات كثيرة . ظلّ يطارده شعور بالذنب تجاه شقيقه الأصغر سناً،  حيث كانت تربطه به علاقة متينة . يصف الأب كالووي مشاعره بتأثر : “العلاقة الوحيدة التي تركتها مع عائلتي كانت مع أخي الصغير ماثيو . شعرت بالسوء وبصراع داخلي غير مفهوم . أصغر مني بعشر سنوات ، كان دائما يرجوني “أخي إلعب معي” جزء مني أراد البقاء في المنزل كي أكون أخاً أكبر الذي كان ماثيو بحاجة له . لكني كنت مشغولاً جداً مع صديقاتي ورفقائي المدمنين فابتعدت عن اي شيء عائلي”.

بعد عودته من اليابان والإلتحاق في عيادة لإعادة التأهيل في ولاية بنسلفانيا، لم تتحسّن الأمور . استمر لسنوات في استعمال المخدرات ، كما استمر في المجون، والسرقة، واعتقل مرة اخرى . لقد وصل الى الحضيض ولم يكن هناك اي بصيص من الأمل . في وصفه للحالة التي وصل اليها قال الأب كالووي :

“في إحدى المرات ، وجدت نفسي في منزل الكراك، أحبو على البساط على يدي وركبتي بحثاً عن الكوكايين الذي سقط مني على الأرض. كانت الصراصير تركض حولي وفي الحوض حيث ملأت هي ويرقاتها الأطباق غير المغسولة. يمكن سماع بكاء طفل، متروك في الغرفة الخلفية. وانا هنا على الأرض ،  جنبا إلى جنب مع والدة الطفل، نبحث بشكل محموم عن غبار ابيض على الأرض. وحين وجدنا أي شيء أبيض،  وضعناه في وعاء واستنشقناه ، حتى لو لم نكن نعرف ما هو”.

ما الذي يمكن أن يُحوّل هذا الشاب الثائر، هذا المدمن الذي يعيش في صراع ، هذا “الحيوان” (كما هو وصف  نفسه)، إلى كاهن كاثوليكي ورِع ، ناهيك إلى مؤلف بليغ لكتب في اللاهوت المريمي ! .

غلاف كتابه لا عودة الى الوراء
غلاف كتابه لا عودة الى الوراء

بدأ كل شيء في إحدى ليالي آذار1992 عندما ، لدهشة أصدقائه، قرر دونالد عدم الخروج معهم الى الحفلات، كالمعتاد، وفضّل البقاء في المنزل ليلاً. تسلّط عليه شعور عميق بالاكتئاب ، الحسرة والفراغ غمرا كيانه. “لقد وجدت نفسي جالسا هناك وحيدا في غرفتي دون ان يكون لديّ أي شيء أقوم به وليس لي أحد ألجأ إليه. وكان وجودي مثير للضحك. كانت حياتي مضيعة، وكنت على أمل أن تأتي إلى نهايتها بطريقة أو بأخرى  … لقد كرهت حياتي. كنت عصبي ومنعدم الراحة في كل شيء. “أبحث عن وسيلة لملء الوقت، بدأت أتصفح كتب والديّ الموجودة على الرف ، لا للعثور على أي شيء لأقرأه ، بل لأشغل نفسي بمشاهدة الصور في كتاب ناشيونال جيوغرافيك . بدلا من ذلك، وقعت يدي على شيء آخر، كتاب غريب عن موضوع غريب جدا وغامض بالنسبة إلى مراهق الذي كان فضولياً بما يكفي لقراءته. اسم الكتاب  “ملكة السلام تزور مديوغورييه” .

 بشكل أساسي، كانت قصة الظهورات المريمية في مديوغورييه هي التي أدت الى ارتداده. كان واحداً فقط من خط طويل من المسيحيين الذين كانوا يقعون في سحر القرية البوسنية الروحانية ، ويحتضنون بقلوبهم تلك الأرض الغامضة .

“هذا الكتاب أظهر لي جانب من الأشياء التي لم أسمع بها أبداً ولم أختبرها من قبل، لكني بالتأكيد استطيع ان أفهم طبيعة الرسالة الثورية … لم يمضِ وقت طويل قبل ان أدرك ان هذا الكتاب يقدّم لي عرضاً لتغيير حياتي والإستسلام الى شيء أعظم بكثير من نفسي – ان أومن بالله وان اكون مختلف . انه يتطلّب ثورة في تفكيري. هل يعقل ان تكون هذه هي وسيلة الخروج التي كنت أبحث عنها ؟”.

قضى الليل كله في قراءة الكتاب حتى الساعات الأولى من الصباح . واكب هذه العملية تحوّل كيانه الداخلي من القلق وانعدام الراحة الذان اختبرهما سابقاً الى صفاء روحي عميق وسلام يشعّ ويغمر روحه . رسائل مديوغورييه لمسته بأعلى مستوى ، عودة الى الصلاة ، السلام ، الصوم والمصالحة مع الله والحاجة الى الإرتداد . للمرة الأولى شيءٌ يعرض عليه الأمل في ان يتخلّص من ماضيه المشين ، من حياة اليأس والخطيئة !

“مريم العذراء كانت تقول أشياء واضحة جدا وآسرة التي وجدت نفسي متأثّراً منها للغاية ، مختبراً مشاعر بطريقة عميقة. هذا النوع من المشاعر لم أختبرها منذ كنت صبيا صغيراً يحبّ والدته حقّاً ويريد أن يجعلها سعيدة. والسيدة العذراء تقول أنها أمّي ، وأمّ أولئك الذين ضلّوا الطريق وهي تدعونا إلى الله، إلى يسوع. واوضحت أنها لم تكن الله، لكنها  تدلّ على ابنها قائلة انه هو المسيح، مخلص العالم. لقد وجدت نفسي أقع تماماً في حبّ هذه الأم، هذه المرأة  “.

هذا النوع من الجمالية كان سامٍ . لقد اختبر جمالاً لم يشعر به منذ زمن طويل جداً في هذه المرأة ، مريم العذراء ، وجد الجمال الذي لم يكن سامّاً وشريراً مثل معرفته السابقة مع النساء ، بل طاهراً ومنعشاً ، وداعة طاهرة التي قدّمت له شعاع من الأمل ، ينبثق منها نور أشّع في عالم دونالد المظلم . روحاني وسامي ، هذا الإنجذاب وجّه دونالد الى صلاة صغيرة في القلب ، فيها بثّ شوقه الى هذا الوجود الغامض الذي ينجلي امامه .adj0316_adj

“فيما واصلت القراءة ، قلت لها في قلبي : أريد ان أومن ، حقّاً أريد. إنكِ تثقبين فقاعة حياتي الصغيرة ، وتعرضين عليّ شيئاً هو أعظم ما سمعت . انني في حاجة لذلك”. تلك الحاجة الداخلية وهذا التوق الروحي تمّ تحقيق رغبته . فيما واصل قراءة الكتاب ، حصلت ولادة جديدة ، غريبة لكن عجيبة ، ولادة من الموت الى الحياة . “على الرغم من أنني كنت في قمة اليأس من حياتي ، شعرت وأنا أقرأ الكتاب كما لو أنّ قلبي يذوب . تعلّقت في كل كلمة كما لو كانت تنقل الحياة مباشرة لي . ثم أقبل يوم جديد . باكراً في الصباح ، حين أغلقت الكتاب ، قلت :”الرسالة في هذا الكتاب هي تغيير الحياة . لم يسبق لي ابداً ان سمعت شيء مذهل ومقنع وضروري لي كهذا . يمكن القول ان تلك كانت صلاتي الأولى . أيّاً كانت مريم العذراء ، آمنت بما كانت تقول – أنها أمّي وأنّها أتت من السماء لأجلي انا !”

على الفور ، بعد أن أخبر أمّه بالذي جرى معه ، أسرع دونالد – الذي لم يكن كاثوليكياً بعد – الى كنيسة واشترك في القداس ، وبعدها توجّه الى الكاهن معترفاً بكل ما ارتكب في ماضيه . حين عاد الى البيت ، بدأ دونالد يُخرج كل ممتلكاته القذرة والتي بقيت من حياته السابقة ، مخدّرات وكل الأدوات المتعلّقة بها ، مجلّات إباحية – مجموعات كثيرة من البلاي بوي والبانتهاوس ، ألبومات الروك الثقيل . والنتيجة ، ستة أكياس قمامة من الحجم الكبير ! بعد تطهير المكان من كل الانحرافات، ركع دونالد في غرفته ورغب بشدة في الصلاة. لكنه لم يكن يعرف كيف يصلّي صرّح لاحقاً انه حتى ذلك اليوم، لم يسبق له أن صلّى في حياته كلها . إلا أن ذلك لم يمنعه، من الوقوع في جو جبّار من الشفاء العميق والدموع المطهّرة .كان ماضيه لا يزال واضح جدا في عقله . الندم، والأسف الذي شعر به كان ساحقاً – الحاجة إلى المغفرة غلّفت كامل كيانه.
“في الواقع، بدأت في البكاء الشديد لدرجة انه أصبح من الصعب جدا عليّ أن أتنفّس . انقطعت أنفاسي وأصبحت ألهث كي أحصل على الهواء ، كنت أبكي دون سيطرة . سيولاً من الدموع التي تخرج من عيني وتأبى التوقّف. سرعان ما أصبحت ملابسي مبلّلة”. ساعات من هذا البكاء المبرح أدى إلى دموع فرح لا يمكن تفسيرها ، وشعر دونالد بشكل مفاجئ بسلام هائل في قلبه ، هدوء يتجاوز الإدراك . “بدأت أشعر بدغدغة ودوران ، تقريبا مثل طفل يدغدغه والده. فجأة، أصبحت مفعما بالحيوية . أعيدت لي الحياة مرة أخرى، وشعرت باختلاف كبير . وخزٌ في جسدي ، في كل مكان . كنت مغموراً تماماً بيسوع لدرجة انني أدركت ووعيت كم كنتُ محبوباً”. أدى هذا السلام المُطهّر لشيء لا يمكن تفسيره، شيء خارق – تجربة تفوق الطبيعة . مثل الآلاف من المرضى الذين صرّحوا بأنهم اختبروا ما يقارب الموت ، ترك دونالد جسده.

مع أمّه بعد سيامته كاهناً
مع أمّه بعد سيامته كاهناً

“فجأة شيئاً ما تحتي وبداخلي – من الصعب جداً شرحه – أطاحني خارجاً عن جسدي . شعرت حرفياً بأنني تركت جسدي الذي بقي هناك على الأريكة ، لكن نفسي وروحي خرجت منه”. هذه التجربة شلّت حركته ، فيما ابتعد أكثر وأكثر عن جسده . كيانه الروحي يخرج ببطئ عن كيانه الجسدي . بدافع من اليأس ، انطلقت منه ، مخترقة متسلّلة من أعماقه ، صرخة روحية موجّهة الى الشخص الذي كان قد لمس روحه منذ قليل : “مريم!” الذي حدث بعد ذلك كان استثنائي ، دونالد دُفِع بعنف عودة الى جسده .  “بعد أن تغلّبت على تأثير الصدمة ، تملّكني الشعور بالسلام ، السلام الذي كان ملموساً . ثم سمعت صوتاً أنقى صوت نسائي سمعته والى الأبد سوف أسمعه. كان بداخلي ، كان حولي ، كان مثل الحبّ السائل ينسكب عليّ . كان حبّ أمومي محض . صوتاً قال : “دوني ، انا سعيدة جداً”. هذا كان كل ما سمعته ، لكني عرفت من صاحبته . لا أحد ناداني ابداً “دوني” سوى أمي ، لا أحد . عرفت ان هذا كان صوت مريم ، العذراء المباركة مريم . كنت مغموراً بالسلام ، كطفل محضون قرب صدر أمّه . كنت بسلام ، محبوب للغاية ، مرتاح للغاية لدرجة أنني استسلمت لنوم عميق . لم أنم هكذا منذ كنت صبيّاً صغيراً”.
هذه الظاهرة التي اختبرها دونالد ، بالإضافة الى ترك جسده ، تدعى مخاطبة داخلية (locution cordis) نعمة باطنية ، سماع حضور روحي – في هذه الحالة ، السيدة العذراء – بأسلوب داخلي من خلال أعماق الروح .
قام حينئذٍ بزيارة اولى الى مديوغوريه تلتها زيارات عديدة . بعد تجاربه الروحية العميقة ، جاء التحويل الرسمي الى العقيدة الكاثوليكية الرومانية . والذي تبع ذلك هو رغبته القوية في الكهنوت. ليس اي كهنوت. أراد دونالد ان يصبح كاهن مريمي وذلك من أجل السيدة العذراء وأيضا لأن رهبنة الحبل بلا دنس هي المتعهّد الرسمي في التكرّس للرحمة الإلهية بحسب القديسة فوستينا. قد رأى ذاته، من خلال ماضيه، كفتى إعلانات للرحمة الإلهية. إذ انه تلقّى من خلال نعمة الله ، أعظم رحمة بعد حياة الخطيئة !

أن يصبح كاهناً يعني العودة الى المدرسة ، بالنسبة الى دونالد الراسب في الثانوية ، لم تكن تلك بالمهمة السهلة. بالرغم من ذلك، ومن خلال دراسته ومجهوده، استطاع دونالد التقاء بعض أبرز المفكّرين والمدرّسين الكاثوليكيين في العالم. بعد حصوله على الدبلوم وقضاء بعض الوقت في الكلية، أرسل المريميون دونالد للدراسة في جامعة الفرنسيسكان في ستوبنفيل، اوهايو، حيث حصل على درجة البكالوريوس في اللاهوت والفلسفة. في هذه الجامعة التقى بأساتذته المفضّلين، بما في ذلك سكوت هان ومارك ميرافال Scott Hahn and Mark Miravalle ابرز المفكرّين الكاثوليك. يعترف دونالد ان لأستاذه سكوت هان تأثيراً كبيراً على دراساته وفضلاً في تعميق حبّ الله في ذهنه.

الأستاذ ميرافال، لاهوتي مريمي، هو شخصية قيادية في الحركة المريمية، وله تأثيراً كبيراً على دونالد. ميرافال هو رئيس حركة ، هي حركة بداخل الكنيسة التي تأمل في الحصول على موافقة البابا في إعلان مريم شريكة في الفداء، وبذلك تصبح العقيدة المريمية الخامسة. ومن المثير للإهتمام ان علاقات ميرافال بمديوغورييه ليست قليلة. فقد كتب العديد من الكتب عن الموضوع . وأطروحته التي قدّمها في جامعة روما حيث حصل على الدكتوراة كانت بعنوان رسالة مديوغورييه : صيغة مجمعية تالية لظهورات لورد وفاطيما . أظهرت الأطروحة كيف ان رسائل مديوغورييه تتماشى مع التقليد الكنسي، بدءاً من الأناجيل وحتى تعاليم آباء الكنيسة في وقت مبكّّر من تأسيسها وطبعاً حتى المجمع الفاتيكاني الثاني وظهورات اخرى معتمدة. وقد نالت الأطروحة تأييداً كبيراً ونجاحاً كبيراً في الجامعة البابوية في سانت توماس في روما.
جلّ عن إلهامات الأساتذة هان وميرافال الفرنسيسكان، ذهب دونالد للدراسة مع عظماء آخرين. حصل على درجة الماستر في اللاهوت وشهادة Sacrae Theologiae Baccalaureus في التعليم الجامعي من جامعة الدومينيكان في واشنطن وبعدها حصل على شهادة في المعهد المريمي للأبحاث في ديتون اوهايو. ومن الآباء اللاهوتيين البارزين الذين درس معهم الأب لويجي غامبيرو Fr. Luigi Gambero والأب ايمون كارول Fr. Eamon Carroll. وأيضاً درس مع اللاهوتي المريمي الشهير رينيه لورينتين  Rene Laurentin الذي يُعدّ من اكثر اللاهوتيين الداعمين لمديوغورييه وله مؤلّفات عديدة عن الظهورات فيها. منها كتب عن تجارب وأبحاث قام بها الأب لورنتين على الرؤاة الستة.

الأب دونالد كالووي

تتركز أطروحة  دونالد S.T.L. على الروحانية المريمية في يوميات القديسة فوستينا كوفالسكا، حيث جمع بين حبّه للسيدة العذراء مع حبّه لعبادة الرحمة الإلهية. تحتوي الأطروحة على أكثر من 200 صفحة وعلى أكثر من 700 حواشي – في اللاتينية والفرنسية والبولندية والإيطالية والإسبانية – بعد سنوات، نشرت الأطروحة في كتاب بعنوان، “أنقى الزنابق: مريم العذراء- في روحانية القديسة فوستينا”. تخرّج دونالد بامتياز مع مرتبة الشرف .

المدمن السابق على المخدرات، مجرم مدان، والراسب من المدرسة الثانوية ، تخرج بامتياز مع مرتبة الشرف ودرجة متقدمة، أنعِم عليه بالدراسة مع بعض اللاهوتيين الأكثر شهرة في العالم، ونشر أعماله في كتاب عن والدة الإله. اليوم، الأب دونالد كالووي هو المسؤول الأعلى لرهبانية الحبل بلا دنس ومدير دعواتهم. يلقي محاضرات عن قصته في جميع أنحاء العالم، حيث لمست وأثّرت على عدد لا يحصى من القلوب. قصة حياته مثالا على النعمة والرحمة الإلهية العاملة في البشر بواسطة شفاعة العذراء مريم وبشكل خاص من خلال عملها المتواصل في ميديوغوريه. كتابه “لا عودة الى الوراء” هو شهادة قوية ومؤثرة عن رحلة رجل واحد، اقتيد خارجاً من نفق الظلام واليأس إلى إشراقة الأمل والإيمان في شيء أنقى، حقيقي، وأكثر دفئاً من إغراءات الثقافة المعاصرة – الى ما تتوق اليه النفس البشرية ، الى سمو روحي وإيجاد معنى للوجود وذلك من خلال مريم وما تقوله لنا برسائلها في مديوغورييه .الأب دونالد كالووي

 

 

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.