نبوءات الأزمنة الأخيرة

4- ما هي علامات الأزمنة التي يُنبئنا عنها الكتاب المقدّس

الجزء الرابع من سلسلة مقالات عن نبوءات الأزمنة الاخيرة

نحن لا ندّعي معرفة الزمن الذي فيه تتحقّق نبوءات الكتاب المقدس عن علامات الأزمنة الأخيرة. فهذا يبقى في علم الله الآب وحده. نحن نعلن بصدق وأمانة الحقيقة الموجودة في الكتاب المقدس. ونكشف عن حوادث حالية لا يمكن تجاهلها او إنكارها بل هي معروفة للجميع. والهدف هو أن لا نكون مثل الشعب أيام نوح ولوط. فقد حذّرا الشعب من الدمار الآتي لكنهم لم يستمعوا ففاجأهم غضب الله وكانوا غير مستعدين. من هذا يحذّرنا الرب يسوع:
وَكَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ نُوحٍ كَذلِكَ يَكُونُ أَيْضًا فِي أَيَّامِ ابْنِ الإِنْسَانِ:
كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، وَيُزَوِّجُونَ وَيَتَزَوَّجُونَ، إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ دَخَلَ نُوحٌ الْفُلْكَ، وَجَاءَ الطُّوفَانُ وَأَهْلَكَ الْجَمِيعَ.
كَذلِكَ أَيْضًا كَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ لُوطٍ: كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، وَيَشْتَرُونَ وَيَبِيعُونَ، وَيَغْرِسُونَ وَيَبْنُونَ.
وَلكِنَّ الْيَوْمَ الَّذِي فِيهِ خَرَجَ لُوطٌ مِنْ سَدُومَ، أَمْطَرَ نَارًا وَكِبْرِيتًا مِنَ السَّمَاءِ فَأَهْلَكَ الْجَمِيعَ.
هكَذَا يَكُونُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ يُظْهَرُ ابْنُ الإِنْسَانِ. (لوقا 30:17-26)

ما هي علامات الأزمنة في الكتاب المقدس

1- انتشار أعمال العنف والفجور الجنسي
كيف كان زمن نوح ولوط وبماذا يشبه أيام ابن الإنسان (مجيء الرب الثاني)؟
يقول الكتاب المقدس فَقَالَ اللهُ لِنُوحٍ: «نِهَايَةُ كُلِّ بَشَرٍ قَدْ أَتَتْ أَمَامِي، لأَنَّ الأَرْضَ امْتَلأَتْ ظُلْمًا مِنْهُمْ. فَهَا أَنَا مُهْلِكُهُمْ مَعَ الأَرْضِ. (تكوين 13:6)
كَمَا أَنَّ سَدُومَ وَعَمُورَةَ وَالْمُدُنَ الَّتِي حَوْلَهُمَا، إِذْ زَنَتْ عَلَى طَرِيق مِثْلِهِمَا، وَمَضَتْ وَرَاءَ جَسَدٍ آخَرَ، جُعِلَتْ عِبْرَةً مُكَابِدَةً عِقَابَ نَارٍ أَبَدِيَّةٍ. (يهوذا 7:1)
سادت أعمال العنف في أيام نوح، وساد الفجور الجنسي (بما في ذلك المثلية) في أيام لوط. وهذا سيكون علامة قبل مجيء المسيح الثاني.

2- إحتقار الإيمان المسيحي
المستهزئين بإيماننا وبثقتنا بمجيء الرب يسوع الثاني القائلين أين هو إلهكم، هم من علامات الأزمنة وقد تنبّأ عنها القديس بطرس في رسالته الثانية:

عَالِمِينَ هذَا أَوَّلاً: أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي آخِرِ الأَيَّامِ قَوْمٌ مُسْتَهْزِئُونَ، سَالِكِينَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِ أَنْفُسِهِمْ، وَقَائِلِينَ: «أَيْنَ هُوَ مَوْعِدُ مَجِيئِهِ؟ لأَنَّهُ مِنْ حِينَ رَقَدَ الآبَاءُ كُلُّ شَيْءٍ بَاق هكَذَا مِنْ بَدْءِ الْخَلِيقَةِ». (4:3-3)

 

3- الحروب والصراعات
فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِحُرُوبٍ وَبِأَخْبَارِ حُرُوبٍ فَلاَ تَرْتَاعُوا، لأَنَّهَا لاَبُدَّ أَنْ تَكُونَ، وَلكِنْ لَيْسَ الْمُنْتَهَى بَعْدُ.

لأَنَّهُ تَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ، وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ، وَتَكُونُ زَلاَزِلُ فِي أَمَاكِنَ، وَتَكُونُ مَجَاعَاتٌ وَاضْطِرَابَاتٌ. هذِهِ مُبْتَدَأُ الأَوْجَاعِ. (مرقس 8:13-7)

 

4- قيام مسحاء كذبة
أشار الرب يسوع أنه سيقوم مسحاء كذبة قبل مجيئه في المجد. 

أناس يدّعون أنهم المسيح سيحاولون خداع الشعب في الأزمنة الأخيرة.
حِينَئِذٍ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ: هُوَذَا الْمَسِيحُ هُنَا! أَوْ: هُنَاكَ! فَلاَ تُصَدِّقُوا. لأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ، حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ الْمُخْتَارِينَ أَيْضًا.

 

 5- التبشير بالإنجيل
وَيُكْرَزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ هذِهِ فِي كُلِّ الْمَسْكُونَةِ شَهَادَةً لِجَمِيعِ الأُمَمِ. ثُمَّ يَأْتِي الْمُنْتَهَى. (متى 14:24)

6- علامات في الشمس والقمر
«وَلِلْوَقْتِ بَعْدَ ضِيقِ تِلْكَ الأَيَّامِ تُظْلِمُ الشَّمْسُ، وَالْقَمَرُ لاَ يُعْطِي ضَوْءَهُ، وَالنُّجُومُ تَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ، وَقُوَّاتُ السَّمَاوَاتِ تَتَزَعْزَعُ. وَحِينَئِذٍ تَظْهَرُ عَلاَمَةُ ابْنِ الإِنْسَانِ فِي السَّمَاءِ. وَحِينَئِذٍ تَنُوحُ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ، وَيُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ آتِيًا عَلَى سَحَاب السَّمَاءِ بِقُوَّةٍ وَمَجْدٍ كَثِيرٍ. (متى 30:24-29)

 

كيف ستكون السمات الأخلاقية التي ستميّز المجتمع في الأيام الأخيرة؟ هي أيضاً نجدها في الكتاب المقدس:

7- إنحدار أخلاقي 
وَلكِنِ اعْلَمْ هذَا أَنَّهُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ سَتَأْتِي أَزْمِنَةٌ صَعْبَةٌ، لأَنَّ النَّاسَ يَكُونُونَ مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِمْ، مُحِبِّينَ لِلْمَالِ، مُتَعَظِّمِينَ، مُسْتَكْبِرِينَ، مُجَدِّفِينَ، غَيْرَ طَائِعِينَ لِوَالِدِيهِمْ، غَيْرَ شَاكِرِينَ، دَنِسِينَ، بِلاَ حُنُوٍّ، بِلاَ رِضًى، ثَالِبِينَ، عَدِيمِي النَّزَاهَةِ، شَرِسِينَ، غَيْرَ مُحِبِّينَ لِلصَّلاَحِ، خَائِنِينَ، مُقْتَحِمِينَ، مُتَصَلِّفِينَ، مُحِبِّينَ لِلَّذَّاتِ دُونَ مَحَبَّةٍ للهِ، لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى، وَلكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا. فَأَعْرِضْ عَنْ هؤُلاَءِ. (تيموثاوس الثانية 5:3-1)

8- الإبتعاد عن الإيمان واتّباع تعاليم شيطانية
وَلكِنَّ الرُّوحَ يَقُولُ صَرِيحًا: إِنَّهُ فِي الأَزْمِنَةِ الأَخِيرَةِ يَرْتَدُّ قَوْمٌ عَنِ الإِيمَانِ، تَابِعِينَ أَرْوَاحًا مُضِلَّةً وَتَعَالِيمَ شَيَاطِينَ،
فِي رِيَاءِ أَقْوَال كَاذِبَةٍ، مَوْسُومَةً ضَمَائِرُهُمْ،
مَانِعِينَ عَنِ الزِّوَاجِ، وَآمِرِينَ أَنْ يُمْتَنَعَ عَنْ أَطْعِمَةٍ قَدْ خَلَقَهَا اللهُ لِتُتَنَاوَلَ بِالشُّكْرِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَعَارِفِي الْحَقِّ. (1 تيموثاوس 3:4-1)

 

9- ازدياد المعرفة البشرية
« أَمَّا أَنْتَ يَا دَانِيآلُ فَأَخْفِ الْكَلاَمَ وَاخْتِمِ السِّفْرَ إِلَى وَقْتِ النِّهَايَةِ. كَثِيرُونَ يَتَصَفَّحُونَهُ وَالْمَعْرِفَةُ تَزْدَادُ». (دانيال 4:12)

10- موت أعداد هائلة من الحيوانات والطيور والأسماك
لِذلِكَ تَنُوحُ الأَرْضُ وَيَذْبُلُ كُلُّ مَنْ يَسْكُنُ فِيهَا مَعَ حَيَوَانِ الْبَرِّيَّةِ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، وَأَسْمَاكِ الْبَحْرِ أَيْضًا تَنْتَزِعُ. (هوشع 3:4)

قد أصبحت هذه ظاهرة حديثة. خلال السنوات القليلة الماضية رأينا الأسماك والطيور والحيوانات الأخرى تموت بأعداد هائلة. ومنذ عام 2010، ماتت ملايين الأسماك في البحيرات والأنهار والبحار. أيضا، تسقط الطيور مائتة من السماء بأعداد هائلة. ونحن نشهد موت ملايين الحيوانات موتاً غير عادي ولا تفسير له في جميع أنحاء العالم. بما في ذلك النحل والخفافيش.

 

11- اضطهاد المسيحيين
حِينَئِذٍ يُسَلِّمُونَكُمْ إِلَى ضِيق وَيَقْتُلُونَكُمْ، وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنْ جَمِيعِ الأُمَمِ لأَجْلِ اسْمِي.
وَحِينَئِذٍ يَعْثُرُ كَثِيرُونَ وَيُسَلِّمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيُبْغِضُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. (متى 10:24-9)

استشهد المسيحيون من أجل إيمانهم منذ القرن الأول، تشير إحصائيات اليوم أن أكثر من 200 مليون مسيحي يعاني الإضطهاد في 50 دولة مثل الشرق الأوسط والصين وكوريا الشمالية وباكستان والهند ونيجيريا ومصر حيث يُقتل المسيحي كل يوم لإيمانه بالمسيح يسوع. وقد بدأ هذا الاضطهاد بالانتشار ايضاً في العالم الغربي.

12- ازدياد الشر وانتشار الخطايا
وَلِكَثْرَةِ الإِثْمِ تَبْرُدُ مَحَبَّةُ الْكَثِيرِينَ. (متى 12:24)
عبادة الأوثان (المال، الشيطان، السلطة…)، الزنا، العنف، الشهوة، الإجهاض، القتل الرحيم، الطمع، الكبرياء، المثلية، السرقة، الكذب، العدوان، الأنانية. إن نظرنا فقط الى ما يُعرض على شاشات التلفزيون وفي الأفلام وألعاب الفيديو! العنف والشهوة وجميع أشكال الشر أعطِيت شرعية وجُعل منها أمراً عادياً بل ومستحبّاً. عالمنا اليوم غارق تحت عبء الخطيئة.

 

ومن الشرور التي تجتاح العالم اليوم نرى:

– إزدراء قوانين الكنيسة، قلّة الإحترام وعدم الحشمة باللباس، تناقص في الحضور بالكنيسة.

– الافتقار إلى الإحسان تجاه الآخرين، قساوة القلب، عدم المبالاة، الانقسامات، الخلافات، الجحود، والإفتخار بالعلم والمعرفة البشرية.

– انهيار الحياة الأسرية: الفجور والزنا والشذوذ الجنسي. نشر الشذوذ وحياة الخطيئة عبر وسائل الإعلام (مثليون جنسياً يعطون المحاضرات في المدارس)، والأزياء الفاضحة، السعي فقط وراء الملذات.

– الابتعاد عن عبادة الله، عبادة الشيطان وإنشاء معابد شيطانية، إهانة الله والسيدة العذراء وتدنيس المقدّسات، الكفر واضطهاد الإيمان المسيحي.

– الاضطرابات الشعبية، الإزدراء بالسلطة، سقوط الحكومات، الفساد في الحكومات والسلطات المدنية، الانقلابات، الحروب الأهلية، والثورات.

– الجفاف والفيضانات وتلف المحاصيل، والطقس غير العادي، الأعاصير، الزلازل، وموجات المد والجزر والمجاعات والأوبئة وأمراض غير معروفة (مثل سلالات جديدة من الفيروسات).

فَمِنْ شَجَرَةِ التِّينِ تَعَلَّمُوا الْمَثَلَ: مَتَى صَارَ غُصْنُهَا رَخْصًا وَأَخْرَجَتْ أَوْرَاقَهَا، تَعْلَمُونَ أَنَّ الصَّيْفَ قَرِيبٌ. هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا، مَتَى رَأَيْتُمْ هذَا كُلَّهُ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَرِيبٌ عَلَى الأَبْوَابِ. (متى 33:24-32)

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.