أخبارنبوءات الأزمنة الأخيرة

5- نبوءات الطوباوية إليزابيث كانوري-مورا عن الأزمنة الأخيرة

الجزء الخامس من سلسلة مقالات عن نبوءات الأزمنة الاخيرة

نبوءات الطوباوية إليزابيث كانوري-مورا (القرن 19، إيطاليا)

نبذة قصيرة عن حياتها

ولدت إليزابيث كانوري مورا عام 1774 وعاشت في إيطاليا حتى وفاتها في عام 1825. وبأمر من الكاهن معرّفها، كتبت ما كشف لها الرب وحفظت لها مئات الصفحات. كانت إليزابيث متزوجة من رجل مُتعسِّف الذي بقي غير أمين وظالم، لكن عند موتها استطاعت أن تحصل له على نعمة التوبة وانتهى به الأمر أن أصبح كاهناً. اختبرت إليزابيث مجموعة من التجارب الروحية فقد سمعت صوت الله وأُنعِم عليها برؤى السيدة العذراء والقديسين وكذلك حصلت على انخطافات كثيرة خلال حياتها. توفيّت برائحة القداسة وهي في ال 50 من عمرها.

عندما أذن البابا بيوس التاسع بالتقدّم في دعوى تطويب إليزابيث كانوري مورا، تم فحص جميع كتاباتها بدقة لسنوات عديدة تحقّقاً من خلوّها من الأخطاء العقائدية، بغية الحماية من مخاطر التضليل. وأصدر الرقيب الكنسي المكلّف من الكرسي الرسولي، حكمه الرسمي في 5 نوفمبر 1900. وقال “لا يوجد اي شيء ضد الإيمان والتقاليد الجيدةصالحة، ولم يتم العثور على ابتكار أو انحراف عقائدي”.
تم تطويب إليزابيث كانوري مورا في عام 1994 من قبل البابا القديس يوحنا بولس الثاني. تعيّد لها الكنيسة في 4 شباط.

فيما يلي بعض من نبوءات الطوباوية إليزابيث :

رؤيا في ليلة عيد الميلاد 1813

انتقلت إليزابيث خلال انخطاف إلى مكان يتألّق نوراً. هناك شاهدت عدد لا يحصى من القديسين في سجود أمام مذود متواضع. أشار لها الطفل يسوع بعذوبة أن تقترب، ولكن عندما اقتربت منه رأت أنه كان غارقاً في دمه. “مجرد التفكير بالأمر ملأني رعباً” كتبت. “ولكن في الوقت نفسه أدركت أن سبب سفك هذا الدم هو العادات السيئة للعديد من الكهنة ورجال الدين الذين لا يتصرّفون بحسب وضعهم في الحياة والتعليم السيئ الذي يتلقّاه الأولاد من آبائهم وأمّهاتهم وغيرهم ممن عُهد إليهم بهذا الواجب. هم، الذين يجب أن يضاعفوا من وجود روح الرب في قلوب الآخرين بمثالهم الطيب، عوضاً عن ذلك هم يضطهدونه بشدّة بسلوكهم السيئ وتعاليمهم”.

رؤى عام 1814

في 24 فبراير 1814، قالت إليزابيث: “… أرى العديد من وكلاء الرب (الكهنة) الذين يسلبون بعضهم البعض ويمزقون بشراسة الأواني المقدسة. ورأيت المذابح المقدسة التي أفسدها وكلاء الله أنفسهم “.

كذلك في 22 أذار 1814، حين كانت تصلّي من أجل الأب الأقدس قالت “… رأيته تحيط به الذئاب الذين خططوا لخيانته… رأيت السنهدرين من الذئاب التي تحيط بالبابا، واثنين من الملائكة يبكيان… عندما سألتهما لماذا كانا حزينين ويتألمان، نظروا إلى روما بعيون مليئة بالعطف، وأجابا: “المدينة البائسة، الشعب ناكر الجميل، عدالة الله ستعاقبكم”.

غضب الله

في 16 كانون الثاني 1815، وأظهرت لها الملائكة “العديد من رجال الكنيسة الذين يضطهدون يسوع المصلوب وإنجيله المقدس تحت ستار فعل الخير … مثل الذئاب الغاضبة أرادوا إسقاط قائد الكنيسة عن عرشه”. ثم سُمح لها أن ترى الغضب الرهيب الذي أثارته هذه الذئاب بالله. “مرتعبة رأيت صواعق البرق الملتهبة للعدالة الإلهية تقع بالقرب مني. رأيت المباني تنهار وتصبح خراباً. وقد سقطت المدن والمناطق والعالم كله في حالة من الفوضى. ولم يسمع أحد سوى أصوات ضعيفة لا تحصى تطلب الرحمة. سيُقتل عدد لا يحصى من الناس “.

ما أرعبها بالأكثر هو غضب الله. فقد رأته “غاضباً جدا على أولئك الذين يضطهدونه. يداه القديرتان تحملان صواعق البرق، وكان وجهه يلمع بالسخط وكانت نظرته وحدها تكفي لحرق العالم كله. واستمرت الرؤية للحظة فقط، لكنها لو استمرّت للحظة أخرى كنتُ سأموت بالتأكيد”.

اضطهاد الكنيسة

وفيما يتعلق بالرؤيا في 7 يونيو 1815، كتبت عن “رأيت الذئاب الشرسة في ثياب الحملان، القساة مضطهدي يسوع المصلوب وعروسه الكنيسة المقدسة … رأيت العالم كله مشوّه، وخاصة مدينة روما. كيف يمكنني وصف المجمع المقدس بسبب العقائد المتناقضة، ورجال الدين والعلمانيين، لقد تشتّتوا، اضطُهدوا وقُتلوا من قبل الشريرين… رجال الدين العاديين لم يعانوا من الفناء الكامل، ولكن قُتل منهم أيضا. قُتل عدد لا يحصى من الرجال من جميع الفئات في المذبحة، ولكن لم يهلكوا جميعاُ، إذ بينهم من الصالحين وغيرهم من كانت لهم حياة مقدسة”.

في عيد الميلاد، 1816 رأت الطوباوية اليزابيث السيدة العذراء، التي بدت حزينة للغاية. وعند سؤالها عن السبب، أجابت السيدة العذراء: “أنظري، يا ابنتي، إنه جحود عظيم”. ثم رأت إليزابيث مرتدّين يحاولون بجرأة  نزع ابنها القدّوس من بين ذراعيها. وفي مواجهة هذا الإنتهاك، توقّفت أم الله عن طلب الرحمة للعالم، وبدلاً من ذلك طلبت من الآب الأزلي أن يُنزل عدالته بالأرض. مرتدياً عدالته الصارمة وكامل سخطه، التفت نحو العالم. في تلك اللحظة ارتعدت كل الطبيعة، فقد العالم ترتيبه الطبيعي، وامتلأ بأفظع الكوارث التي يمكن تخيّلها. كان أمراً في غاية الفظاعة والبؤس لأنه سيُهبِط العالم إلى أعماق الخراب المطلق”.

القديس بطرس

في عيد القديسين بطرس وبولس، في 29 حزيران 1820، شاهدت الطوباوية إليزابيت القديس بطرس ينحدر من السماء،مرتدياً الثياب البابوية ومحاطاً بطغمات الملائكة.  رسم بصلوجانه صليباً كبيراً على وجه الأرض، فاصلاً إياها الى أربعة أرباع. في كل ربع أخرج شجرة، مورقة بحياة جديدة. كل شجرة كانت في شكل صليب، يغمرها نور عظيم. هرب إليها جميع الناس الصالحين ورجال الدين ليحتموا تحت هذه الأشجار، ونجوا من العقاب الهائل. “الويل لرجال الدين الغافلين الذين احتقروا قوانينهم المقدّسة. سوف يهلكون جميعا في العقاب الرهيب مع كل الذين أعطوا أنفسهم للفجور وتبعوا المبادئ الكاذبة لفلسفتهم المعاصرة البائسة!

اتّخذت السماء لوناً أزرقاً كئيب مريع أرعب كل من نظر إليه. هبّت رياح قاتمة في كل مكان. وملأ الجو صراخ كئيب ومضطرب، مثل زئير مرعب لأسد مفترس، تردّدت أصداءُه الذي يجمّد الدم في جميع أنحاء الأرض.

جميع البشر والحيوانات امتلأوا رعباً. وتزعزعت كل الأرض وذبح الجميع بعضهم بعض دون رحمة… عندما تصل هذه المعركة الدموية، فإن يد الله المنتقمة سوف تهبط على اولئك المنكوبين وبجبروته سيعاقب المتكبّرين على تعجرفهم المتهوّر والفاحش. سيستخدم الله قوى الظلام لإبادة هذه الطائفة، من البشر الشريرين والمجرمين، الذين يخطّطون للقضاء على الكنيسة الكاثوليكية، أمّنا المقدّسة، بواسطة تمزيقها من أعمق جذورها، وطرحها أرضاً.

عقاب الله

“الله سوف يسخر من خبثهم، وبموجة عظيمة من يمينه القديرة، سوف يعاقب الأشرار. سيُسمح لقوّات الظلام بمغادرة الجحيم وحشود هائلة من الشياطين ستغزو العالم كله. سيعيثون بالأرض دماراً هائلاً وبالتالي ستُنفّذ أوامر العدل الإلهي، الذين يخضعون لها هم أيضا. سيضربون أملاك البشر، العائلات، البلدات والمدن البائسة والقصور والبيوت وكل شيء موجود على وجه الأرض حتى أدق التفاصيل التي رسمها الله …

“سيسمح الله أن تعاقب الشياطين المُهلِكة البشر الأشرار، لأنهم أخضعوا أنفسهم طوعاً للشيطان وانضمّوا إليه في هجومهم على الكنيسة المقدسة.

“رأيت السجن الرهيب، الجحيم. هناك شاهدت الشياطين التي كانت ستُطلق على الأرض لتحمل دمار الشرير الى كل مكان. سيَفنون كل مكان كان تُمارس فيه عبادة الوثن بحدّ كبير(عبادة الشيطان، الزنا، والشذوذ وما شابه) ولن يبقى لهم أثر”.

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. كل انسان يرى الاحداث من وجهة نظره الخاصة و ليس الواقع العام و لكي يكون الحدث او الرؤيا اكثر وضوحاً يجب مقارنتها بالكتاب المقدس و ما ورد نحو النبوءة و هنا نجد ان الكثير يخلطون بين روما و اورشليم قاتلة الانبياء كما قال الرب ليتمجد اسمه , لعله لاسباب سياسية و خوف من الستقبل يقوم الاعلان الدولي بخلط الاوراق على الناس و توجيه الانظار الى روما على انها هي بابل مع انه في يوم العنصرة كانت بابل هي اورشليم حيث كانت السنة الناس المختلفين مبلبلة بعدة لغات و قد قام التلاميذ بموهبة الروح القدس بالتكلم مع الجميع في العلية , من يقول بان روما هي بابل لانها قائمة على سبعة تلال حسب رؤية يوحنا الانجيلي , اقول له ايضاً اورشليم قائمة على سبعة تلال و عنما نظر الرب الى اورشليم و بكى بسبب ذنوبها لم يكن في روما ,
    اخيراً اقول لكم اما ان اكون انا و الرب كاذبان او يكون من يروج لفساد روما هو الكاذب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.